رافع ابهامه. وخالد مبتدأ مرفوع مؤخر، خبره جملة"حبذا"مقدمة عليه) .
ولا يتقدم عليها المخصوصُ بالمدح، ولا التّمييزُ فلا يُقالُ"خالدٌ حبّذا رجلا"ولا"رجلًا حبّذا خالدٌ".
أما تقديم التّمييز على المخصوص بالمدح فجائزٌ، كما رأيت، بل هو الأوَّل، ومنه قول الشاعر [من الطويل]
أَلا حَبَّذا قومًا سُلَيْمٌ، فإِنهم ... وفَوْا، وتَواصوْا بالإِعانةِ والصَّبْر
ويجوزُ أن يكون بعدهُ، كقول الآخر [من الخفيف]
حَبَّذا الصَّبْرُ شِيمَةً لامرىءٍ رامَ - ... مُباراةَ مُولَع بالْمَغاني
و (ذا) في"حبذا"تَلتزم الأفرادَ والتذكيرَ في جميع أحوالها، وإن كان المخصوصُ بخلاف ذلك. قال الشاعر [من البسيط]
يا حَبَّذا جَبَلُ الرَّيّانِ من جَبَلٍ ... وحَبَّذا ساكِنُ الرَّيّانِ، مَنْ كانا
وحَبَّذا نَفَحاتٌ من يَمانيَةٍ ... تأتِيكَ من قِبَلِ الرَّيّانِ أَحيانا
فذا مفردٌ مذكر، والمخصوصُ - وهو"النَّفَحات"- جمعٌ مؤنث، وقال الآخر [من الخفيف]
حبَّذا أَنتُما خَلِيلَيَّ إِنْ لم ... تعْذُلاني في دَمْعِيَ المُهراق
فالمخصوص هنا مثنى، و"ذا"مفرد. وقال غيره ألا حبَّذا هندٌ وأرضٌ بها هندُ، فذا مذكر. وهذا مؤنث.