فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 839

رافع ابهامه. وخالد مبتدأ مرفوع مؤخر، خبره جملة"حبذا"مقدمة عليه) .

ولا يتقدم عليها المخصوصُ بالمدح، ولا التّمييزُ فلا يُقالُ"خالدٌ حبّذا رجلا"ولا"رجلًا حبّذا خالدٌ".

أما تقديم التّمييز على المخصوص بالمدح فجائزٌ، كما رأيت، بل هو الأوَّل، ومنه قول الشاعر [من الطويل]

أَلا حَبَّذا قومًا سُلَيْمٌ، فإِنهم ... وفَوْا، وتَواصوْا بالإِعانةِ والصَّبْر

ويجوزُ أن يكون بعدهُ، كقول الآخر [من الخفيف]

حَبَّذا الصَّبْرُ شِيمَةً لامرىءٍ رامَ - ... مُباراةَ مُولَع بالْمَغاني

و (ذا) في"حبذا"تَلتزم الأفرادَ والتذكيرَ في جميع أحوالها، وإن كان المخصوصُ بخلاف ذلك. قال الشاعر [من البسيط]

يا حَبَّذا جَبَلُ الرَّيّانِ من جَبَلٍ ... وحَبَّذا ساكِنُ الرَّيّانِ، مَنْ كانا

وحَبَّذا نَفَحاتٌ من يَمانيَةٍ ... تأتِيكَ من قِبَلِ الرَّيّانِ أَحيانا

فذا مفردٌ مذكر، والمخصوصُ - وهو"النَّفَحات"- جمعٌ مؤنث، وقال الآخر [من الخفيف]

حبَّذا أَنتُما خَلِيلَيَّ إِنْ لم ... تعْذُلاني في دَمْعِيَ المُهراق

فالمخصوص هنا مثنى، و"ذا"مفرد. وقال غيره ألا حبَّذا هندٌ وأرضٌ بها هندُ، فذا مذكر. وهذا مؤنث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت