فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 839

غيرَ جُملة، وأن تكونَ مسبوقةً بنفي أو نهي، وأن لا تقترنَ بالواو، نحو"ما مررتُ برجلٍ طالحٍ، لكنْ صالحٍ"، ونحو لا يَقُمْ خليلُ، لكنْ سعيدٌ". فإن وقعت بعدَها جملةٌ، أو وقعت هي بعدَ الواو، فهي حرفُ ابتداءٍ، فالأول كقول الشاعر [زهير بن أبي سلمى - من البسيط] "

إنَّ ابنَ وَرْقاءَ لا تُخْشى بَوادِرُهُ ... لكِنْ وَقائِعُهُ في الحَرْبِ تُنتَظَرُ

والثاني كقولهِ تعالى {ما كانَ محمد أبا أحدٍ من رجالكم، ولكن رسولَ اللهِ وخاتمَ النّبيينَ} ، أي لكنْ كان رسولَ الله. فرسول منصوبٌ لأنه خبر"كان"المحذوفة، وليس معطوفًا على"أبا". وكذلك إن وقعت بعد الإيجاب، فهيَ حرفُ ابتداءٍ أيضًا، مثلُ"قامَ خليلٌ، لكنْ عليٌّ"، فعليٌّ مبتدأ محذوفُ الخبر، والتقديرُ"لكنْ عليٌّ لم يَقُم".

وهيَ بعدَ النفي والنهي مثلُ"بَلْ"معناها إثباتُ النفي أَو النهي لِمَا قبلَها وجَعلُ ضِدّهِ لِما بعدَها.

9-لا تُفيدُ معَ النفي العطفَ. وهيَ تُفيدُ إثباتَ الحُكمِ لِما قبلَها ونَفيَهُ عمّا بعدَها. وشرطُ معطوفها أن يكون مفردًا، أي غيرَ جملة، وأَن يكون بعدَ الإِيجابِ أو الأمرِ، نحو"جاءَ سعيدٌ لا خالدٌ"، ونحو خذِ الكتاب لا القلمَ"."

وأثبتَ الكوفيُونَ العطفَ بليس، إن وقعت موقعَ"لا"، نحو"حُذ الكتابَ ليس القلمَ". وعليه قولُ الشاعر [من الرجز]

أينَ المَفرُّ؟ وَالإِلهُ الطَّالِبُ ... وَالأَشْرَمُ الْمَغْلُوبُ لَيْسَ الْغالِبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت