فهرس الكتاب

الصفحة 835 من 839

وأن يكون مسبوقًا بنفيٍ، أو استفهام، أو اسمٍ مُخبَرٍ عنه بهِ، أو موصوفٍ، أو باسمٍ يكون هوَ حالًا منه، فالأولُ، نحو"ما طالبٌ صديقُكَ رفعَ الخلافِ". والثاني نحو"هلْ عارفٌ أخوك قدرَ الإنصافِ؟". والثالث نحو"خالدٌ مسافرٌ أبواهُ". والرابعُ نحو"هذا رجلٌ مجتهدٌ أبناؤُهُ". والخامسُ نحو"يَخطُبُ عليٌّ رافعًا صوتَهُ".

وقد يكونُ الاستفهامُ والموصوفُ مُقدَّرَينِ. فالأولُ نحو"مُقيمٌ سعيدٌ أم مُنصرفٌ؟"والتقديرُ أمقيمٌ أم منصرفٌ؟ والثاني كقول الشاعر [من البسيط]

كناطِحٍ صَخْرَةً يَوْمًا لِيوهِنَها ... فَلَمْ يَضِرْها، وَأَوَهى قَرْنَهُ الْوَعِلُ

أي كوعلٍ ناطحٍ صخرةً. ونحو"يا فاعلًا الخيرَ لا تنقطع عنه، أي يا رجلًا فاعلًا."

واعلم أنَّ مبالغةَ اسم الفاعل تعملُ عملَ الفعلِ، كاسم الفاعل، بالشروطِ السابقةِ، نحو"أنتَ حَمُولٌ النائبةَ، وحَلاَّلٌ عُقَدَ المشكلاتِ".

والمثنّى والجمعُ، من اسمِ الفاعل وصيَغ المُبالغة، يعملان كالمُفرد منهما، كقوله تعالى {والذاكرينَ اللهَ كثيرًا} ، وقولهِ {خُشَّعًا أبصارُهم يخرجون من الأجداث} .

وإذا جُرَّ مفعولُ اسم الفاعل بالإضافةِ إليه، جازَ في تابعهِ الجرُّ مراعاةً للِفظه، والنصبُ مراعاةً لمحلهِ، نحو"هذا مُدرَّسُ النحوِ والبيانِ، أوِ البيانَ"ونحو"أنت مُعينُ العاجزِ المسكينِ، أو المسكينَ".

ويجوزُ تقديمُ معمولهِ عليه، نحو"أنتَ الخيرَ فاعلٌ"، إلاّ أن يكونَ مقترنًا بأل"هذا المُكرمُ سعيدًا"، أو مجرورًا بالإضافةِ، نحو"هذا وَلد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت