فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28792 من 34541

333 -مَسْعُود، السُّلْطَان الملك القاهر عزّ الدِّين أَبُو الفَتْح بن أرسلان شاه بن مَسْعُود بن مودود بن زنكي، [المتوفى: 615 هـ]

صاحب المَوْصِل.

وُلِدَ سنة تسعين وخمسمائة. وولي السلطنة بعد أبيه سنة سبع وستمائة.

قَالَ الحَافِظ عَبْد العظيم: كَانَ موصوفًا بالحِلْم، والكرم والعَدْل، وأوصى بالمُلك إلى ولده نور الدِّين أرْسَلان شاه.

وَقِيلَ: إِنَّهُ مات في ربيع الآخر مسمومًا. وعاش خمسًا وعشرين سنة. - [452] -

قال أبو شامة: بلغني أَنَّ لؤلؤًا - يعني بدر الدِّين صاحب المَوْصِل - سقى القاهر، قَالَ: ثُمَّ أدخل ابنه محمودًا - يعني أرْسَلان شاه - بعد ذَلِكَ حمّامًا، وأغلقه عَلَيْهِ، فتَلف. وَكَانَ من المِلاح.

وَقَالَ ابن الْأثير: كانت ولاية القاهر سبع سنين وتسعة أشهر. وَكَانَ سبب موته أَنَّهُ أخذته حُمّى، ثُمَّ فارقته الغد، وبقي يومين موعوكًا، ثُمَّ عاودته الحُمّى مَعَ قيءٍ كثير، وكرْبٍ شديد، وقلقٍ متتابع. ثُمَّ برد بدنه وعرق، وبقي كذلك إلى وسط الليل، ثُمَّ تُوُفِّي. وَكَانَ حليمًا، كريمًا، قليل الطّمع، كافًّا عن الْأذى، مُقْبلًا عَلَى لذّاته. وَكَانَ محبوبًا إلى رعيّته، فأُصيبوا بموته، وعظُمَ عليهم فقدُه. أوصى بالمُلك إلى ولده نور الدِّين أرْسَلان شاه، وَلَهُ عَشْر سنين، والمُدَبِّر لدولته بدر الدِّين لؤلؤ، فضبط المملكة لَهُ مَعَ صغر السُّلْطَان، وكثرة الطّامعين؛ فَإِنَّهُ كَانَ في البلد أعمام أَبِيهِ. ولكنه كَانَ لَا يزال مريضًا بعدَّة أمراض؛ فمات بعد قليل من السنة. فرتبَ بدر الدِّين لؤلؤ أخاه ناصر الدِّين، صبيٌّ لَهُ ثلاث سنين، صورةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت