438 -أقباش الخَليفتيّ النّاصريّ. [المتوفى: 617 هـ]
حجّ بالرَّكب العِرَاقيّ ومعه تقليد لحسن بن قَتادة بعد موت أَبِيهِ، فجاءه راجح أخو حَسَن، وَقَالَ: أَنَا أكبر وُلِدَ قَتادة فولِّني، فلم يُجبه، وظنّ حسن أَنَّ أقباش قد ولَّى راجحًا، فأغلق أبواب مَكَّة، ونزل أقباش عَلَى باب شُبيكة، ثُمَّ ركب ليسكن الفتنة، فخرجَ عَبيد حسن يقاتلونه، فَقَالَ: ما قصدي القتال، فلم يلتفتوا وحملوا عَلَيْهِ، فانهزم أصحابه، وبقي هُوَ وحده، فجاءه عبدٌ فعَرْقَب فرَسَهُ، فوقع، فقتلوه، وحملوه إلى حسن، فنَصَب رأسه عَلَى رُمحٍ بالمَسْعَى. وأراد حسن نهب العراقيّين، فقام في الْأمر الْأمير المعتمِد أمير الشاميين، وخَوَّفه من الكامل والمُعَظَّم.
وَكَانَ أقباش قد اشتراه الخليفة وَهُوَ أمرد بخمسة آلاف دينار، ولم يكن بالعراق أحسن منه. وَكَانَ ذا منزلة عالية من النّاصر لدين اللَّه، فحزن عَلَيْهِ حُزنًا عظيمًا. وكان عاقلًا. متواضعًا. ولم يخرج الموكب لتلقّي الركْب، حُزنًا عَلَيْهِ، وأدخل الكُوَس والعلَم في الليل.