309 -مُحَمَّد بن أحمد بن مُسْعُود بن عبد الرحمن، أبو عبد الله الأزْديّ الشاطبِيُّ المقرئ، المعروفُ بابن صاحب الصَّلَاة. [المتوفى: 625 هـ]
قرأ برواية نافع عَلَى أَبِي الْحَسَن بْن هُذَيْل، وسَمِع منه كثيرًا من تصانيف أبي عَمْرو الدَّاني، وأجازَ لَهُ في سَنَةِ ثلاثٍ وستّين. وَكَتَبَ بخطِّه عِلْمًا كثيرًا، واحتيجَ إليه، وعُمِّر.
قال الأَبَّار: لم آخذ عنه لِتسمُّحه في الإِقراء والإِسماع - سمح الله لَهُ - وُلِدَ بشاطبة سَنَةَ اثنتين وأربعين، وتُوُفّي بِبَلنْسِيَةَ.
قلت: أنا رأيتُ خطَّه لشخصٍ أنَّه قرأ عليه القرآنَ برواية نافع في يومٍ وليلةٍ، وهُوَ من بقايا أصحاب ابن هذيل، حدّث عنه بـ"التّيسير"وغيره. - [800] -
قرأ عليه مُحَمَّد بن مُحَمَّد الفَصَّال نزيل منية بني خَصِيب، ورضيُّ الدِّين محمد بن عليّ الشاطبيُّ اللُّغَويّ، والقاضي أبو العبّاس بن الغمّاز، وابن مَسْدِيّ وقال فيه: المُكْتِب، كَانَ عاكفًا على التلاوة، واقفًا مع الصلاح، خَلَف أباه في الإِقراء، قال لي: أنا الّذي لقْنتُ القرآن لأبي القاسم صاحب"الشاطبية"بين يدي والدي، وبي تَدَرَّبَ، ومعي رَحَلَ إلى بَلَنْسية فقرأنا معًا على ابن هُذَيْل، ورجعتُ قبله.
قال ابن مَسْدِيّ: هُوَ آخِرُ من تلا على ابن هُذَيْل من الثّقات، وكان مُقبلًا على تعليم القُرآن، ونسخَ بالأُجرَة كثيرًا. وكانت لَهُ إجازةٌ من على بن النقرات الفاسي.