فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31008 من 34541

354 -إبراهيم بن عثمان بن يوسف بن أزرتق، مُسْنَدِ العراق، أَبُو إِسْحَاق الكاشْغَريّ، ثُمَّ البغداديّ، الزَّرْكشيّ. [المتوفى: 645 هـ]

وُلِدَ فِي جمادى الأولى سنة أربعٍ وخمسين وخمسمائة. وسمعه أبوه من: أبي الفتح ابن البطّيّ، وَأَحْمَد بْن مُحَمَّد الكاغَديّ، وَأَبِي الْحَسَن علي ابن تاج - [512] -

القراء، وأحمد بن عبد الغني الباجسرائي، وأبي بكر ابن النَّقُّور، ويحيى بْن ثابت، ونفيسة البزّازة، وهبة اللَّه بْن يحيى البُوقيّ، وجماعة.

وطال عُمُره، واشتهر اسمُه، ورحل إِلَيْهِ الطّلبة.

روى عَنْهُ الحُفّاظ الكِبار: البِرْزاليّ، وابن نُقْطَة، والضّياء، وابن النّجّار، والمُحِبّ عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد، وموسى بن أبي الفتح، وعبد الرحيم ابن الزجاج، والمحيي يحيى بن محمد ابن القلانسيّ، وَمُحَمَّد بْن عامر الغُسُوليّ، ومدرّس الحلاويّة الكمال إبراهيم بن عبد الله ابن أمين الدولة، والتقي إبراهيم ابن الواسطي، وأخوه محمد، والعز إسماعيل ابن الفراء، والتقي بن مؤمن، والمجد ابن العديم قاضي القُضاة، وفتاهُ بَيْبَرْس وهو آخر من روى عنه، ومحيي الدين محمد ابن النّحّاس، وابن عمّه البهاء أيّوب، والمجد مُحَمَّد ابن الظَّهير الحنفيّون، وَعَبْد اللّطيف وَعَبْد الكريم ابنا ابن المغيزل، وأحمد بن محمد ابن العماد، وعَلِيّ بْن أَحْمَد بْن عَبْد الدّائم، وشُهْدَة بِنْت ابن العديم، وَمُحَمَّد بْن مُحَمَّد ابن النَّصيبيّ، وعَلِيّ بْن عثمان الطَّيّبيّ. وسمعنا من جماعة بإجازته، وهي متيَّسرة.

قَالَ ابن نُقْطَة: سمعت منه، وسماعه صحيح.

وقال عمر ابن الحاجب: كان شيخًا سهلًا سمحًا، ضحوك السن، له أصول يحدّث منها. وكان سليم الباطن، مشتغلًا بصنعته، إلّا أَنَّهُ كَانَ يتشيّع ولم يظهر منه إلا الجميل.

وقال أبو طالب ابن السّاعي: هُوَ أوّل من رُتّب شيخًا بدار الحديث المستنصريّة، وذلك فِي ذي القعدة سنة إحدى وأربعين.

قلت: إنّما وليها بعد موت شيخها ابن القُبّيْطيّ. وقد عُمّر وساء خُلُقُه، وبقي يحدث بالأجرة، ويتعاسر عَلَى الطَّلَبة. وحكاية المُحِبّ معه مشهورة، فإنّه لما دخل بغداد بادر وذهب إليه بـ"جزء ابن البانياسيّ"ليقرأه عَلَيْهِ وهو - [513] -

على حانوت، فقال: ما لي فراغٌ السّاعة. فألحّ عَلَيْهِ فتركه وراح، فتبِعَه وشرع يقرأ فِي"الجزء". وقرأ ورقة، ووصل إلى بيته، فضربه بعصاه ضربتين، وقعت الواحدة في"الجزء"، ودخل وأغلق الباب.

قرأت ذَلِكَ بخطّ المُحِبّ. ثُمَّ استولى عَلَيْهِ فِي سنة ثلاثٍ وأربعين الأمراض والهَرَم، وانقطع فِي بيته.

قَالَ ابن النّجّار: هُوَ صحيح السّماع إلّا أَنَّهُ عسِر جدًّا، يذهب إلى الاعتزال. قَالَ: ويقال: إنّه يرى رأي الفلاسفة، ويتهاون بالأمور الدّينيّة، مَعَ حُمْقٍ ظاهرٍ فِيهِ وقلّة عِلْم.

ثُمَّ روى ابن النّجّار عَنْهُ حديثًا من"جزء أَحْمَد بْن ملاعب".

وهو آخر من كَانَ فِي الدّنيا بينه وبين مالك رحمه الله خمسة أنفس بإسناد صحيح متصل. وهم: ابن البطّيّ وغيره، عَن البانياسيّ، عَن ابن الصَّلْت، عَن الهاشميّ، عَن أَبِي مُصْعَب، عَن مالك.

تُوُفّي فِي حادي عشر جمادى الأولى.

وفات الشّريفَ وفاتُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت