275 -المُنْتَجَب بْن أَبِي العزّ بْن رشيد، الإِمَام منتجب الدين أبو يوسف الهمذاني، المقرئ، [المتوفى: 643 هـ]
نزيل دمشق، وشيخ الإقراء بالزَّنْجِيليّة، ومصنِّف"شرح الشاطبية"، وغير ذلك.
كان صوفيًا، مقرئًا فاضلًا، خبيرًا بالعربيّة. شرح"الشّاطبيّة"شرحًا مطوَّلًا مفيدًا، وشرح"المفصل"للزَّمَخْشَرِيّ فأجاد.
وروى عَن: أَبِي حفص بْن طَبَرْزَد، والكِنْديّ. وأخذ القراءات عَن أَبِي الجود غياث بْن فارس.
سَمِعَ منه الحديث: شَرَفُ الدّين أحمد ابن الجوهريّ، وَأَحْمَد بْن محمود الشَّيْبانيّ، وبدر الأتابكيّ الخادم. وقرأ عَلَيْهِ: الصّائن الواسطيّ الضّرير نزيل قُونية، وشيخُنا النّظام مُحَمَّد بْن عَبْد الكريم التِّبريزيّ، وغيرهما. وكان سُوقه كاسدًا مَعَ وجود السَّخَاويّ.
تُوُفّي فِي ثالث عشر ربيع الأوّل.
وقال الإِمَام أَبُو شامة: فِي سادس ربيع الأول توفي المنتجب الهمذاني، وكان مقرئًا مجودًا. قرأ عَلَى أَبِي الْجُود، والكندي، وانتفع بشيخنا أَبِي الْحَسَن السّخاويّ فِي معرفة قصيد الشّاطبيّ، ثُمَّ تعاطى شرح القصيد فخاض، ثُمَّ عجز عَن سباحته، وجحد حقّ تعليم شيخنا له وإفادته، والله يعفو عنا وعنه. سمعت النظام التّبريزيّ يَقْولُ: قرأت القرآن بأربع روايات عَلَى المُنْتَجَب، فكنت أقرأ عَلَيْهِ خفْيةً من شيخنا عَلَم الدّين؛ لأنّ من كَانَ يقرأ عَلَى السّخاويّ لا يجسر أن يقرأ عَلَى المُنْتَجَب، فتكلَّم فيَّ بعض الطّلبة عند السّخاويّ، فَقَالَ الشَّيْخ: هذا ما هُوَ مثل غيره، هذا يقرأ ويروح وما يكثر - [485] -
فضولًا. وسامحني الشَّيْخ عَلَمُ الدّين دون غيري.