فهرس الكتاب

الصفحة 1026 من 1030

يتم به الغذاء كالخبز وما في معناه. ولا توجد خاصة في اللحوم إلا وهي موجودة في سواها من البقول والثمار والحليب والبيض وربما كانت أكثر وأحسن وأسلم عاقبة فإن أكل البقول يلائم مزاج الإنسان في كل مكان ويقدر أن يتحصل عليه بكل سهولة وهو غذاء مفضل على أكل اللحوم فإنك إذا أخذت درهمًا من لحم البقر أو الضمان ودرهمًا من اللوبيا والعدس والحمص كانت الخلاصة الغذائية 3 من 19 من البقول (كذا يقول صاحب الرسالة ولعله محل نظر) وبالجملة فإنه ليس في أكل اللحم ما يرغب فيه فإنه يقتضي لتناوله استعداد عظيم من إنضاج وتتبيل ومعاناة ذلك. النباتيون لأجل تأييد مدعاهم وترجيح مذهبهم أتوا بأدلة وبراهين نأتي بها مفصلة.

البرهان الأول إن الإنسان يغتذي طبعًا بثمار النبات وبقول الأرض لأن أسنانه أسنان كل حيوان يقتات بذلك وإنما أضراسه دون نيوب الضواري ويستعملها في تكسير الثمر ذي النوى والصلب مما جف م الثمار وأمعاؤُه كأمعاء الحيوان الذي يقتات بالحشيش لا أنه كأمعاء الضواري والكواسر فينتج من ذلك أن الإنسان حيوان يقنات بالثمار طبعًا وفطرة فضلًا عن أن البقول أسهل هضمًا وأقل ضررًا وأكثر قو وأثم تمثيلًا. البرهان الثاني. ليس في اللحم عنصر قابل للتمثيل إلاّ وهو مأخوذ عن العالم النباتي فهو غذاء ناقص لا يحتوي على سكر ولا نشا ولك الحبوب والدقيق والثمار تحتوي على هذه العناصر التي لابد منه وقد قرر أهل النظر عدم وجود فرق معتبر بين الفبرين النباتي والحيواني ولا بين

الألبومين النباتي والألبومين الحيواني. البرهان الثالث. أن اللحوم مهما كانت نظيفة وملائمة فلابد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت