فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 1030

فإنهم لا ينمون عليكم إلا بمفتريات يرضون بها من استعملهم وقد تحقق كل مصري أن هذه الشرذمة هي أم الفتن وجرثومة الفساد وكم تعرضت لاتهام أعيان ووجهاء بأكاذيب لا حقائق لها ولو أردنا بيان أعمالها السيئة وما أجرته من المفاسد والمضار لملانا دفاتر بمفترياتها وأباطيلها كيف وأفرادها كل وضيع لا ذمة له ولا شرف وليست قاصرة على جماعة محصورين في دائرة بل هي عبارة عن كل متخذ تجسس أحوال الناس عادة له سواء كان من الأهالي أو من أضداد المصريين الذين يريدون أن يؤيدوا مراكزهم بين الأجانب بإحداث الشغب والفتن وقد أدبتنا الأيام وقلبتنا الحوادث على جمر المصائب فليقبل كل منا على عمله الخاص به وليحذر من الأجراء وأضداد المصريين وليجعل أعراضه عنهم لجامًا يلجمهم به بل سكينًا يقطع به ألسنتهم التي لا تنطق بخير فلا بأميرنا المعظم أكبر ثقة ولنا في وزيرنا المفخم أعظم أمل ومن وقفت بهم ثقتهم وأملهم عند هذين الحصنين المنيعين كانوا آمنين من كل ما يكدر جو سياستهم صادقين في قولهم لا دليل على دعوى تهديد الأمن العام.

عند طبع العدد الماضي من جريدتنا أردنا أن نضع فيه أبياتًا من قصيدة جعلناها نصيحة للشرقيين عمومًا والمصريين خصوصًا وقصيدة جعلناها عرض حال مقدمًا للحضرة الخديوية ولما رأينا الوقت يضيق عن جمعها ورأينا أننا مشغولون بالمأتم ولا نتمكن من مفارقته لتصحيح تلك الأبيات وما معها من الرسائل أخرناها لهذا لعدد فلما بلغ أضداد المصريين أننا رفعنا أبياتًا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت