وردت لنا هذه الرسالة بقلم أحد أفاضل دار العلوم العامرة قال أيده الله تعالى:
قال تعالى {وليخش الذين لو تركوا من خلفهم أذية ضعافًا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولًا سديدًا} إذا نظرت إليها المتبصر بثاقب فكرك إلى هذه الحكمة البالغة وتفكرت أيها العاقل فيما اشتملت عليه آية الله من لطف العبارة وعبير الموعظة رأيت أن الله سبحانه وتعالى أمر بهذه الآية الشريفة كل من ولي أمر الذرية التي بها العمران ونظام النوع الإنساني بالقيام بجميع أمورهم والاعتناء بواجباتهم من احترام وتنمية أموالهم وأمعان النظر في تربيتهم وتقويم أودهم ونحو ذلك م لك ما يجب للصغير على الكبير ولكن الحكيم سبحانه لم يأمر بذلك أمرًا صريحًا بل جعل الأمر بعبارة أخرى ليكون أوعى إلى الامتثال وأقرب إلى الانقياد فقال جل ذكره (وليخش الآية) أي وليخف أولو الأمر من أن يتركوا ذريتهم الخ ومن البين أن العاقل إذا علم أنه سيترك ذريته وأنهم محتاجون إلى من يرشدهم إلى حسن مستقبلهم وما به نجاحهم فلا ريب أنه يجتهد في أن يقوم حق القايم بجميع ما عهد إليه من أمر هؤلاء الضعفاء عسى الله أن يقيض لذريته من يعاملهم بمثل معاملته ويكفلهم كفالته اللهم إلا من استولت عليه أوهام الطمع وأحاطت به جيوش الغي فنبذ تلك الحقوق وراءه ظهريًا أولئك أضلهم الله فاتبعوا أهواءهم وأكلوا أموال اليتامى ظلمًا ولم يعلموا أنهم قد ملأوا بطونهم نارًا غافلين عن وعيد ذي البطش بأنه يجازيهم على ذلك في الدنيا بالذل والإهانة وضياع مستقبل أولادهم ولا يكونون الأكثر الحنظل بل هم أسوأ حالا منه وسيصلون سعيرًا في الدار الآخرة وياليتهم نظروا إلى قوله تعالى وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان