فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 1030

رعايته فإن لسان جميع المصريين يناديه بقوله

دراك أمير الناس أم لغاتنا فقد ذهبت بين اللغات شماطيطا

وحاشا نراها يا أمير تبددت وعلمك يقضي أن تزيد قراريطا

تقرير أهل الخبرة

الموقعون على هذا بإمضائهم يعرضون على هيئة المجلس العادل حقيقة ما كلفهم به من سياحة الديار المصرية ومراجعة التقارير التي بأيدينا على حالة البلاد وسكانها ذلك إننا طفنا الوجهين البحري والقبلي ودخلنا القرى والمدن باحثين على الآثار سائلين من الثقاة الإثبات عن مصايل البلاد وصنائعها ومعارفها ومزارعها وتجارتها وعمارتها وبتطبيق أقوال الأجناس المختلفة والألوف المؤلفة من المصريين وغيرهم استنتجنا ما هو آت.

أولًا: أن البلاد في مبدأ القرن الحادي عشر الهجري كانت متقهقرة في الصناعة والزراعة بجهل أهليها حتى لم يكن بها من المزارع إلا ما تضطرهم إليه ضرورة المعاش ولا من الصناعة إلا ما يساؤون فيه أقل الأمم علومًا سوى طائفة المعمار فإنها كانت متقدمة بحسب تلك الحالة فكانت البلاد خربة ومعظم أراضيها بور.

ثانيًا: أن الحكومة كانت شبيهة بالفوضى لاستبداد الكشاف والملتزمين كل بما هو فيه من البلاد يحكم بما يشاء فيمن يشاء ولا قانون يلزمه ولا شرع يردعه وقد سلط كل كاشف وملتزم أتباعه وأعوانه على الأهالي ينهبون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت