المار بها الموكب الجليل فسار من محطة مصر محاطًا بجاويشية الحرم المخصصين لمثل هذا الموكب إلى شارع وجه البركة ثم على شارع محمد علي إلى الحلمية حيث انتهى إلى سراي الوزير الجليل والعروس النبيل
وسان التهنئة يخبر عن حسن صنع دولته مؤرخًا
رب المحاسن زف الشمس للقمر
سنة 1310
وفي منتصف الساعة الخامسة ليلًا سار موكب العروس الفاضل مشتملًا على فرقة من العساكر حاملة للسلاح لتأديه التعظيم اللازم وأمامها فرقة أخرى تتقدمها الموسيقى العسكرية
ثم مرَّ إلى شارع سبيل والدة عباس باشا الأول ثم إلى جامع الماس الكائن بميدان الحلمية فدخل العروس ومن معه لصلاة العشاء والناس كانوا يقتصرون على صلاة العروس وهم ينتظرون أما هذا فصلَّي معه كل من صحبه إظهارًا للعشائر الدينية ثم خرج الموكب ومشى محفوفًا بالأُبهة والجلال حتى دخل السراي العامرة مرموقًا بأعين التعظيم والإجلال قد خلعت عليه الأفراح ثوب أنس وسرور وكل محب يقول
أُحب فرح رياض
سنة 1310
وقد خطب في ساحة الفرح جماعة من أفاضل الوقت وأذكيائه ثم اطلقت العساكر بنادقها طلقات متتالية ودخل العروس بيت العز والشرف