فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 1030

والحشائش الضارة وعلاج كل ضار بما يمنعه فلهذا كان من الضروري أحداث مدرسة زراعية في مصر لأحياء هذا الفن وخدمة الأرض بما يزيدها جودة واستعدادًا فينمو الحاصل منها وتكثر الفوائد الزراعية وقد أنشئت هذه المدرسة واتخذت سراي الجيزة دار مقر لها ودخلها من التلامذة فوق الستين مختلفين جنسًا ودينًا لتعميم المنفعة بهم وتقرر فيها تدريس الكيمياء الزراعية والعمومية والمواليد والكيميا التحليلية والطب البيطري والزراعة العلمية والعملية والطبوغرافيا (المساحة) وعلم الجناين وعمليتها والهندسة والجبر والحساب واللغة الانكليزية واللغة العربية واجتهد التلامذة في الدراسة سعيًا خلف المنفعة المطلوبة من تعليمهم وكان الأمل أن تقرأ هذه العلوم بالعربية التي هي لغة الفلاح ليقف التلميذ على حقائق بما يفهمه ولكن لم يتحقق هذا الأمل فإن جميع هذه العلوم تقرأ باللغة الانكليزية ما عدا الرياضة فإنها تقرأ بالعربية ومع ما في ذلك من الضرر على اللغة العربية فإن الفوائد التي تحصلها التلامذة جمة وهناك طريقة لزيادة معرفة التلامذة وتقدمهم نعرضها على رجال المعارف لعلها تقع موقع القبول وهي تعيين اثنين من التلامذة لكل مديريتين أو أكثر ليطوفوا البلاد وينظروا الغيطان وما فيها من الاختلاف والتباين في الزروع والتربة فإذا وجدوا حوضًا تختلف زروعه ضعفًا وجودة أخذوا من طينته الجيدة والرديئة وبعثوا بها إلى المعلم الكيماوي لتحليلها ومعرفة العلل في الضعيف والنظر في دفعها حتى يكون في حكم القوي وكذلك إذا وجدوا زرعًا مصابًا بعاهة بحثوا في موجبها وبعثوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت