فهرس الكتاب

الصفحة 639 من 1030

أنه من شدة غيرته لا يفارق أنثاه أبدًا إلا أنها إذا باضت وافرخ بيضها عمد إلى ريشها فنتفه كله حتى تصبر كالطائر الصغير ثم صنع لها ولأولادها عشًا محكمًا ليس فيه إلا ثقب صغير لا يسع طائرًا يدخل أو يخرج وبناه عليهم ثم يغدو ويروح عليهم بالطعام حتى يكبر أولاده وتكون أنثاه قد نبت لها ريش وهكذا يصنع بها كلما أفرخت من شدة غيرته. وغير ذلك كثير ففيه دلالة على أن المشاركة في الأنثى الواحدة تأباه الطبيعة البهيمية فضلًا عن الإنسانية. وقد ذكر العلماء في كتب الفقه أن الحكمة في تحريم الزنا منع اختلاط الأنساب ولكن الإمعان في الأضرار البليغة الناتجة عنه التي تبينت بهذا البياني يزيدنا علمًا بحكم أخرى ذات بال ويجعلنا نجزم بأنه أيضًا مضر بالهيئة الاجتماعية والصحة العمومية ولهذا لا يباح في الشرع بحال من الأحوال وليس التعدي على المرأة بالزنا حقًا شخصيًا يسقط بالتراضي فإن ذلك ينافي الحقيقة

والمصلحة العامة كمنافاة النقيض لنقيضه. ومع كون بعض الحكومات لم تجعل للزنا عقابًا ولا سلكت به مسلك الشرائع السماوية واجتهدت في منع الأضرار الناتجة منه المؤثرة على النظام والصحة بالوسائط التي اتخذتها فاجتهادها لم يكن حاسمًا للضرر من أصله على ما هو مشاهد معلوم للكافة. هذا ولكون الزنا من المحرمات القطعية المعلومة من الدين بالضرورة لم نحتج إلى إيراد نصوص ولا بأس بإيراد حديث واحد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فه زجر عظيم وهو قوله عليه الصلاة والسلام من ضمن حديث (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن) يعني أن الزاني في حال مباشرة الزنا مسلوبة عنه صفة الإيمان الكامل وبيانه أنه في حال المباشرة مخالف لأمر ربه ولأحياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت