فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 1030

أو استنباط مؤَيد بالدليل والبرهان كان ذلك أعم للفائدة وأدعى للثقة به. ويلزم أن يكون عدد أعضائه أكثر مما هو عليه مركبين من أرباب العلوم التي ينتفع بها وربما كان في الناس من لا يعلم حقيقته ولا سيره فعلى المجتمع استدعاء من يراهم من أهل الفضل سوادء كانوا لغويين أو نحويين أو مهندسين أو قضاة أو مداره وعرض موضوعه عليهم وطلب اشتراكهم معه توسيعًا لنطاقه وتكثيرًا لدوائر فوائده. وعليه أن يعلن قبوله مخاطبة كل من أراد أن يقدم شيئًا نافعًا في مواضيع المجتمع لغويًا

كان أو تاريخيًا أو غير ذلك وأن رأَى مناظرة مكاتب فيما كتبه استحضره بخطاب يعين له فيه الجلسة التي يحضرها وأن كان في غير القطر المصري أو يعز عليه الحضور تكتب الردود عليه وتعلن أن ترسل له قبل الإعلان. وعليه أن يقدر بعض جوائز لمن يقدم له رسالة في فن يعينه أو يحقق مطلبًا يخصصه أو يفيد المجتمع فائدة عامة أو غير ذلك مما يراه تنشيطًا للهمم وتوسيعًا لدائرة المعارف. وعليه أن ينتقي الأعضاء ويتحاشى دخول أهل الدعلوي والفتن ومن يسؤُهم وجود هذا المجتمع حفظًا لنظامه ومنعًا لما لا يلائمه. وهذا عمل يقضي على المجتمع بعمال ومصروف وهو لا إيراد له يقوم بالرواتب والمكافآت وأحسن ما يتخذه من وسائل الحصول على ذلك أن يفتح محفلًا للخطابة يفتح بابه كل خمسة عشر يومًا مرة وتكون فيه الكراسي مختلفة الدرجة ويقدر رسم الدخول من قرشين إلى ستة بحسب الدرجات ويكون الدخول فيه عاما لمن يريد ولا يحجر إلا على سكران ويكون للخطابة رئيس ينظر في الخطب التي يقدمها الخطباء قبل أن يخطبوا بها ليكون له حق منع ما لا يناسب المجتمع مما يمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت