فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 1030

(هي جمعية من عدة جمعيات إنجليزية لا أن الإنجليز لم يبق لهم جمعيات بهذه الجهات فإن الجمعية المصدرة بتقريرها هذه المقالة إنجليزية النشأة والأعضاء والقسوس والمقر) وبعد البحث الدقيق والتحقيق التام وصلنا على النتيجة الآتية وهي - ما دام الحال هكذا في الدولة العثمانية فانتشار كلمة الله بالحرية وتوزيع الكتب النصرانية وتعميد المتنصر من المسلمين يعد من المستحيلات. ثم أن أحد المبشرين المسمى القسيس فولترس الذي أقام بين المسلمين مدة قال إني أخاف أن أعمّد مسلمًا بسبب الصعوبات الكثيرة الموجودة أمامنا. ثم هناك عقبة أخرى لتعميد المسلمين توجد في الكنائس الشرقية التي بين المسلمين وهي أن أقباط مصر وباقي نصارى الشرق بسبب بعدهم عن كنائس أوروبا وقعوا في وهدة الانحطاط وما بقي عندهم من الديانة النصرانية غير بعض الظواهر أما أفكارهم وعوائدهم وأخلاقهم واحساساتهم الدينية فإنها تميل إلى أخلاق المسلمين وعوائدهم أكثر من ميلها إلى النصارى ومن المعلوم أن حالة النصرانية الشرقية بهذه الحالة تمنع كل مسلم أن يتنصر (تأمل هذا التعصب الخارج عن الحد حيث يرى معاشرة الأقباط ونصارى الشرق للمسلمين بلا تعصب ضعفًا في الدين ويرى عدم تعصبهم كتعصب أوروبا نقصًا في دينهم مع أنهم لا يدخلون بلدًا إسلاميًا بالقوة إلا بعلة راحة المسيحيين من تعصب المسلمين وما يريدون إلا إفساد ما بينهم من الألفة ومبادلة المحبة والمعاملة يعلم ذلك من يقابل بين حالة المسيحيين الشرقيين قبل تعلقهم بالمتعصبين وبين حالتهم بعده فإنه يراهم كلما ازدادوا قربًا من المتعصبين زاد نفورهم من المسلمين الذين كانوا معهم كعائلة في بيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت