الشنعاء في مجلس شيخ الشيوخ السيد البكري حفظه الله تعالى فصرف عن الأفكار ما كان خالطها من تصديق هذه الأخبار المتواترة المتعددة المصادر المنتشرة على ألسنة ألوف من الناس والحمد لله على سلامة عقيدة صاحبنا القديم من هذه المكفرات ونزع تلك الأوهام من الأذهان بعد علمنا بطهارتها وقد قال له العلامة الفاضل الأستاذ السيد محمد الشنقيطي ليس في كتاب الله ولا في سنة رسوله شيء من وحدة الوجود فيمن أين جاء القول بها وكيف نأخذ بما لم يأت به وحي ولا قاله النبي صلى الله عليه وسلم على ظنه صحة نسبة القول إليه فتبرأ كذلك وأقسم إيمانًا أنه لا يقول بشيء مما اشتهر عنه. وأول ظهور هذا المذهب القبيح الآن بعد موته كان في
عكاء ثم انتشر منها حتى دخل مصر وغيرها ونقله هؤلاء المفترون ونسبوه إلى الأستاذ الجربي الذي تربى بيننا وما سمعنا منه كلمة من هذا الانتحال قبل المدة الأخيرة التي أدعي عليه فيها زورًا وبهتانًا كاعترافه ومن هذا الوقت كلما سمعنا من رجل كلامًا من هذا القبيل نشرناه معزوًّا إليه ليستحضره سماحة شيخ شيوخ الطريق ويرده إلى الحق سدًا لباب المكفرات والبدع وقد علمت أن هذا السيد الفاضل وضع نظامًا لأهل الطرق وسيكون العمل به شيئًا فشيئًا وأنه يبذل جهده في إصلاح الطرق إصلاحًا سنيًا حتى لا ترى فيها بدعة وهو أحق من يقوم بذلك فإنه واسع الإطلاع طويل الباع في العلوم مقتدر على التصرف في الأمور بحذق وحسن تدبر ولقد رأيت منه تأففًا كليًا وانقباضًا ظاهرًا عند ما كان يسمع تلك الأقوال الفظيعة استبشاعًا لها وتعجبًا من التقول بها في مثل هذا الوقت الذي رفعت فيه ستارة العلوم وتنورت فيه الأفكار ولا أظن