قد قلدوا كل جيد من صنائعهم=لذا الملوك حبتهم خير تقليد
هم الأهلة إلا أنّ بدرهمو=أبو عليّ حليف المجد والجود
من للنزيل وللراجي وذي أمل=سواه أن عزّ قصد دون مقصود
قد كان للبرّ بحرًا جود راحته=فالحمد والمال في جمع وتبديد
رحب المجالس هشاش لزائره=والصدر أرحب في غيب ومشهود
كنا نؤمل أن يبقى ويسعدنا=عيد الصيام به في يوم تعييد
لكن أبى الله إلا أن يجيب وقد=دعاه للفطر في جنات تخليد
فارتاح أُنسًا وأهدى الروح من فرح=وقد حوى فرحتي فطر وتمجيد
وراح بالرَّوح في الجنات مبتهجا=ونحن من فقده في نار أخدود
دنياك ليست بسلم جافها أبدًا=ولا يغرنك منها ميسم الغيد
بينا تراها خداعًا أقبلت وصفت=إذ أدبرت وصغت غدرًا بتنكيد
ذا شأنها والأريب الندب في حذر=منها فكن لصفاها غير معمود
كم ذا نعد نفوسًا للبقاء سمت=مرغومة بقضاء غير مردود
فليت أنا على ما كان من أسف=قد اتعظنا وسرنا سير محمود
نلهوا ونلعب في أمن وفي دعة=ونجهد النفس في تحصيل مزهود
وغاية الأمر أنا إثر من سبقوا=يُسعى بنا لمقام غير محدود
عزّ الإخلاء والأنجال محتسبًا=وزر ضريحًا عليه نور تحميد
وقل له أن تغب يا بدر عن نظري=فلي التفات إلى أنجالك الصيد
أهداه مولاه في دار النعيم علا=وزاد أنجاله من خير تأييد
فهم ثمار معاليه التي بسقت=والأصل ينبي عن طيب العود