من كسبها بشراهة وطيب نفس ومن تربى لقيطًا في حجر مراضع الصدقة وتعلم في مدارس الغير على نفقة أهل الخير فخرج مصطنعًا لا يعرف له وطنًا ولا شرفًا ولا قبيلة. وما طرأ على الغازت من نزغات هؤلاء ستتبين كذبه عندما تتمعن فصول الأستاذ وتعرف من إخلاص طويته أنه ما مال يومًا للتعصب الديني الذي اشتهر به البروتستانت والجزويت وغيرهم ولا دعا لثورة كما يقول الكيذُبان ولا نفر وطنيًا من أجنبي من عهد أن خط بالقلم إلى الآن فهذه أعداد التجارة ومصر أيام كنت أكتب فيهما مع طيب الذكر أديب أفندي أسحق وهذه أعداد المحروسة والعصر الجديد أيام كنت أكتبهما باسم باقي الذكر سليم أفندي النقاش وهذه أعداد التكبت والتبكيت والطائف من يوم كتبت
فيهما إلى يوم ضرب الإنكليز إسكندرية فليفنشها القراء سطرًا سطرًا وما وجدوه منها تحريضًا على الأجانب أو دعاءً لثورة أو خروجا ع حد الحث على مشابهة الدول المتمدنة ورفع يد العدوان عن الأمة فليقدموه لنا تكذيبًا لدعوانا أما ما كان يكتب في الطائف بعد ضرب إسكندرية فيسأل عنه الكتبة الكثيرون من ضباط الجند ورجال أركان حرب الذين كانوا يكتبون للمكتب بما يأتيهم من أخبار الجواسيس أو الكذبة إذ ليس لي فيه إلا ما كان يكتب باسم ناظر الجهادية إذ ذاك إلى وكيلها من الأخبار الرسمية ومن هنا يعلم جميع القراء أن ما يطنطن به الأجراء ومكاتبهم الوهمي من وقوع الطائف في جانب المسند الخديوي السابق إنما هو سعاية بغير حق وتعرض لما لم يجر به قلمنا ولقد سئل البرنسات والأمراء والوجهاء والعلماء عن اشتراكهم في الحركة العرابية فكان جواب كل منهم أنه أكره أو أتقى الشر