فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 196

مقَامه وَلم يذكر فِي هَذِه السُّورَة حملنه {وَلَا} {وَضعته} مُوَافقَة لما قبله من الِاخْتِصَار وَهُوَ قَوْله {وَالَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات لنكفرن عَنْهُم سيئاتهم ولنجزينهم أحسن الَّذِي كَانُوا يعْملُونَ} فَإِنَّهُ ذكر فِيهَا جَمِيع مَا يَقع بِالْمُؤْمِنِينَ بأوجز كَلَام وَأحسن نظام ثمَّ قَالَ {وَوَصينَا الْإِنْسَان} أَي ألزمناه {حسنا} فِي حَقّهمَا وقياما بأمرهما وإعراضا عَنْهُمَا وَخِلَافًا لقولهما إِن امراه بالشرك بِاللَّه

وَذكر فِي لُقْمَان والأحقاف حَالَة حملهما وَوَضعهمَا

375 -قَوْله {وَإِن جَاهَدَاك لتشرك بِي} وَفِي لُقْمَان {على أَن تشرك} لِأَن مَا فِي هَذِه السُّورَة وَافق مَا قبله لفظا وَهُوَ قَوْله {وَمن جَاهد فَإِنَّمَا يُجَاهد لنَفسِهِ} وَفِي لُقْمَان مَحْمُول على الْمَعْنى لِأَن التَّقْدِير وَإِن حملاك على أَن تشرك

376 -قَوْله {يعذب من يَشَاء وَيرْحَم من يَشَاء} بِتَقْدِيم الْعَذَاب على الرَّحْمَة فِي هَذِه السُّورَة فَحسب لِأَن إِبْرَاهِيم خَاطب بِهِ نمروذ وَأَصْحَابه وَأَن الْعَذَاب وَقع بهم فِي الدُّنْيَا

377 -قَوْله {وَمَا أَنْتُم بمعجزين فِي الأَرْض وَلَا فِي السَّمَاء} وَفِي الشورى {وَمَا أَنْتُم بمعجزين فِي الأَرْض} لِأَنَّهُ فِي هَذِه السُّورَة خطاب لنمروذ حِين صعد الجو موهما أَنه يحاول السَّمَاء فَقَالَ إِبْرَاهِيم لَهُ ولقومه {وَمَا أَنْتُم بمعجزين فِي الأَرْض} أَي من فِي الأَرْض من الْجِنّ وَالْإِنْس وَلَا من فِي السَّمَاء من الْمَلَائِكَة فَكيف تعجزون الله

وَقيل مَا أَنْتُم بفائتين عَلَيْهِ وَلَو هربتم فِي الأَرْض أَو صعدتم فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت