فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 196

وأهوالها فَاقْتضى الْفَاء للتعقيب وَالثَّانِي مُتَّصِل بِالْأولِ فَأدْخل الْوَاو لِأَنَّهُ للْجمع

534 -قَوْله {وَمَا هُوَ بقول شَاعِر قَلِيلا مَا تؤمنون} {وَلَا بقول كَاهِن قَلِيلا مَا تذكرُونَ} خص ذكر الشّعْر بقوله {مَا تؤمنون} لِأَن من قَالَ الْقُرْآن شعر وَمُحَمّد شَاعِر بعد مَا علم اخْتِلَاف آيَات الْقُرْآن فِي الطول وَالْقصر وَاخْتِلَاف حُرُوف مقاطعه فلكفره وَقلة إيمَانه فَإِن الشّعْر كَلَام مَوْزُون مقفى

وَخص ذكر الكهانة بقوله {مَا تذكرُونَ} لِأَن من ذهب إِلَى أَن الْقُرْآن كهَانَة وَأَن مُحَمَّدًا كَاهِن فَهُوَ ذاهل عَن كَلَام الْكُهَّان فَإِنَّهُ أسجاع لَا مَعَاني تحتهَا وأوضاع تنبو الطباع عَنْهَا وَلَا يكون فِي كَلَامهم ذكر الله تَعَالَى

سُورَة المعارج

535 -قَوْله {إِلَّا الْمُصَلِّين} وعقيبه ذكر الْخِصَال الْمَذْكُورَة أول سُورَة الْمُؤمنِينَ وَزَاد فِيهَا {وَالَّذين هم بشهاداتهم قائمون} لِأَنَّهُ وَقع عقيب قَوْله {لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدهمْ رَاعُونَ} وَإِقَامَة الشَّهَادَة أَمَانَة يُؤَدِّيهَا إِذا احْتَاجَ إِلَيْهَا صَاحبهَا لإحياء حق فَهِيَ إِذن من جملَة الْأَمَانَة

وَقد ذكرت الْأَمَانَة فِي سُورَة الْمُؤمنِينَ وخصت هَذِه السُّورَة بِزِيَادَة

بَيَانهَا كَمَا خصت بِإِعَادَة ذكر الصَّلَاة حَيْثُ قَالَ {وَالَّذين هم على صلواتهم يُحَافِظُونَ} بعد قَوْله {إِلَّا الْمُصَلِّين}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت