وهذا يدلُّ على أنَّ الحدود كفارات. قال الشافعيُّ: لم أسمع في هذا البابِ - أنَّ الحد يكونُ كفَّارةً لأهله - شيئًا أحسنَ مِنْ حديث عُبادةَ ابن الصامت [1] .
وقوله: (( فعوقب به ) )يعمُّ العقوبات الشرعية، وهي الحدود المقدَّرةُ أو غير المقدَّرة، كالتعزيزات، ويشمل العقوبات القدرية، كالمصائب والأسقام والآلام، فإنَّه صحَّ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: (( لا يصيبُ المسلمَ نصبٌ ولا وَصَبٌ [2] ولا
هَمٌّ ولا حزن حتَّى الشَّوكة يُشاكها إلا
(1) ذكره الترمذي في"الجامع الكبير"عقب (1439) .
(2) عبارة: (( ولا وصب ) )سقطت من (ص) .