فهرس الكتاب
وتكلم عدد من المستشرقين عن تجاربهم الشخصية مع القرآن، ومدى تأثرهم به، ومن ذلك ما قالته فاغليري:"إن هذا الكتاب الذي يتلى كل يوم في طول العالم الإسلامي وعرضه لا يوقع في نفس المؤمن أي حس بالملل، على العكس، إنه من طريق التلاوة المكرورة يحبب نفسه إلى المؤمنين أكثر فأكثر، يومًا بعد يوم، إنه يوقع في نفس من يتلوه أو يصغي إليه حسًا عميقًا من المهابة والخشية..." (1) .
وقالت كوبولد:"الواقع لأن جمل القرآن وبديع أسلوبه، أمر لا يستطيع له القلم وصفًا ولا تعريفًا، ومن المقرر أن تذهب الترجمة بجماله وروعته، وما ينعم به من موسيقى لفظية لست تجدها في غيره من الكتب..." (2)
وقال لاندو:"...ولكن حتى أفضل ترجمة ممكنة للقرآن في شكل مكتوب لا تستطيع أن تحتفظ بإيقاع السور الموسيقي الآسر على الوجه الذي يرتلها به المسلم، وليس يستطيع الغربي أن يدرك شيئًا من روعة كلمات القرآن وقوتها إلا عندما يسمع مقاطع منه مرتلة بلغته الأصلية" (3) .
وقالت هوني:"لن أستطيع مهما حاولت أن أصف الأثر الذي تركه القرآن في قلبي، فلم أكد أنتهي من قراءة السورة الثالثة من القرآن حتى وجدتني ساجدة لخالق هذا الكون، فكانت هذه أول صلاة لي في الإسلام" (4) .
(1) - د. عماد الدين خليل، قالوا عن القرآن، ص 275، مطبوع بذيل كتاب: إشارات الإعجاز في مظان الإيجاز للنورسي، وفيه تعريف موجز بالذين نقلت عباراتهم.
(2) - المرجع نفسه، ص 281 .
(3) - المرجع نفسه، ص 284 .
(4) - المرجع نفسه، ص 287 .