الصفحة 1885 من 3036

بديعُ الزّمان النُّوْرسيْ

وإثبات الحقائق الإيمانية

(المنهج والتطبيق)

الدكتور عمار جيدل

رئيس قسم العقائد والأديان

كلية أصول الدين

جامعة الجزائر

مقدمة الطبعة الأولى

الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على سيّد الأولين والآخرين محمد بن عبد الله و على آله الطيّبين الطاهرين وصحبه أجمعين، وبعد فقد يسّر لنا الله سبحانه تعالى - المتفضّل بنعمه التي تجزى - كتابة هذا المؤلف عن رائد من رواد المقاومة الدينية والفكرية في المجتمع الإسلامي الحديث"العلامة النورسي"المعروف بـ"بديع الزمان".

اخترت الكتابة عنه من زاوية"إثبات الحقائق الإيمانية"بوصفها المحور المركزي الذي تدور عليه جميع مؤلفاته - رسائل النور- من جهة، و ما يفرضه تحصيل وتوصيل وتأصيل الثقافة الإسلامية في العصر الحديث من جهة أخرى، وخاصة في ضوء هجمة الإقصاء بل والإفناء التي أريد تسليطها على الثقافة الإسلامية وحملتها.

فقد بدا لنا أن النورسي أنجز عملا حضاريا حقق بموجبه المقاصد الرئيسة من الخطاب الإسلامي الذي تفرض عليه طبيعته الإلهية مراجعة التقليد بالتأصيل، وقد فرضت هذه الميزة على النورسي تناول المسألة من الزوايا التي عمد الحداثيون المتغربون على استغلالها للتشكيك في الإسلام كرسالة ربانية ذات بعد حضاري إنساني.

تناول النورسي قضيته المركزية من جهة الزوايا التي حصل فيها الغبش والخلل، فكانت الرسائل موفّقة إلى حد كبير في إثبات الحقائق الإيمانية من زوايا محورية:

* وفق النورسي إلى تحصيل العلوم الإسلامية بطريق التعليم في زمن المادية الإلحادية الإقصائية، و التي كانت تتحيّن فرصة للانقضاض على الأمة باجتثاث دينها و موروثها الحضاري من ضمير الأمة بل و من الوجود نفسه، فكانت جهوده دالة على عبقرية فذّة، قطعت الطريق على رواد الاستبداد الديني والثقافي والسياسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت