الصفحة 1910 من 3036

برئاسة اللجنة التي أبلغت السلطان عبد الحميد الثاني قرار خلعه.

يتبيّن مما سلف أنها حركة قومية طورانية (1) حبلها السري مربوط باليهود، غرضها النهائي تأسيس دولة علمانية وفق الأنموذج الغربي في السياسة والحكم وقطع كل صلة لها بالإسلام وما تعلّق به من لغة ومعالم وأسماء وشريعة و.. وهو ما يبرر المساهمة في تسليم فلسطين لليهود تحت غطاء الخضوع للحملات الدبلوماسية التي مارستها البعثات السياسية الغربية في الآستانة سنة 1911م (2) ، لهذا لم تكن مرافعتهم عن المشروطية إلاّ وسيلة للتخلّص من السلطان والممثل للشريعة الإسلامية، يشهد لهذا قول النورسي:"إن المهيمن الجديد على الوضع الحاضر استبداد شديد وتحكّم صارم، وذلك من حيث الجهل المتفشي، وكأن الاستبداد والتجسس قد تناسخا روحا، والذي يبدو أن الغاية ما كانت استرداد الحرية من السلطان عبد الحميد، بل تحويل استبداد ضعيف وضئيل إلى استبداد شديد و قوي". (3)

2/2 الحركة الكمالية:

هيّأ الفريق البائد ظروف انتقال السلطة لوريثهم الممثّل أساسا في الكماليين، فقد كانت أعمال الاتحاديين في السياسة والحكم بمثابة أمارات قوية - ترقى إلى مستوى الأدلة البرهانية - على إلغاء الخلافة (4)

(1) النكير 94*102، موقف العق 4/331 ، حاضر اللغة العربية/الأفغاني31، كيف هدمت الخلافة/زلوم 29، العثمانيون وشبه جزيرة العرب/نجاة عبد القادر71.

(2) انتهاء الخلافة العثمانية/حلمي أحمد عبد العال شلبي 124.

(3) صيقل الإسلام 459.

(4) النكير 14-15، الموسوعة الإسلامية/الأمين 3/242.

ذكر أوجين يونغ أنه وقع بين يديه مسودة كتاب نفيس للمستشرق الإيطالي أنساباتو سنة 1917وعنوانه"الإسلام وسياسة الحلفاء"قبل وصول الكماليين إلى الحكم، حيث ذكر أن الهدف من كل الأعمال الجارية في تركيا هو إنشاء جمهورية لادينية، وقد منع الحلفاء نشر الكتاب في وقته وأجّل إلى وقت لاحق.

أنظر استعباد الإسلام/أوجين يونغ 11-13،وأنظر بحثنا عنه المشار إليه سابقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت