الصفحة 2098 من 3036

يعرّف النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمقاصد، إذ أنّه"أكرم دالّ على جمالٍ في كمال مطلق لخالق العالم وأفضل معرّف لبّى إرادة الله سبحانه في إظهار الجمال والكمال والشمول بوساطة مبعوث كما تقتضيه الحكمة والحقيقة." (1) ، وهو"أجلى مرآة وأصفاها لعكس محاسن جمال مالك العالم ولطائف حُسنه المنزّه - كما تشير إليه آثاره البديعة - وهو أفضل مَن أحبَّه وحببَّه، فلبّى إرادته سبحانه في رؤية ذلك الجمال المقدس وإرادته بمقتضى الحقيقة والحكمة." (2) ،"فمثل هذا النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - الذي يضاف إلى كفّة حسناته في الميزان مثل ما قامت به أمّتُه من حسنات بسر"السبب كالفاعل"... والذي تضاف إلى كمالاته المعنوية الصلوات التي تؤدّيها الأمّة جميعًا.. والذي يُفاض عليه من الرحمة الإلهية ومحبتها ما لا يحدهما حدود فضلًا عما يناله من ثمرات ما أدّاه من مهمة رسالته من ثواب معنوي عظيم.. نعم، فمثل هذا النبي العظيم - صلى الله عليه وسلم - لا ريب أن ذهابه إلى الجنة، وإلى سدرة المنتهى، وإلى العرش الأعظم، فكان قاب قوسين أو أدنى، أنما هو عين الحق، وذات الحقيقة ومحض الحكمة." (3) ،"وأنّه عليه الصلاة والسلام هو كذلك - بالبداهة - أكمل مَن بيّن المقاصد الإلهية بالقرآن الكريم وأحسن مَن وضح السبيل إلى مرضاة رب العالمين، فلبّى إرادته سبحانه في تعريف ما يريده من ذوي الشعور وما يرضاه لهم بوساطة مبعوث، بعدما عرّف نفسه لهم بجميع مصنوعاته البديعة وحببها إليهم بما أسبغ عليهم من نعَمه الغالية." (4)

أ - مميّزات مقاصد القرآن و السنّة المطهّرة

-أعلى مقام الكلمات:

تعبّر المقاصد عن أعلى مقام الكلمات، كما قال بديع الزمان"وهكذا فإن منح القرآنَ الكريم أعلى مقام من بين الكلمات جميعًا، تلك الكلمات التي لا تحدها حدود"، ويرجع ذلك إلى ما يأتي:

(1) - الكلمات 690

(2) - الكلمات 690

(3) - الكلمات 692

(4) - المكتوبات 278

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت