فهرس الكتاب
2 -معرفة سيرته وشريعته: ورأس ذلك الإقرار بأنّ شريعته ناسخة لجميع الشرائع، وجامعة لمحاسنها، ويقتضي هذا المسلك الأخذ بما جاء به . (1) مربّي أرواح المسلمين ومرشد عقولهم ومحبوب قلوبهم، ذلك أنّ الله جعله مدار المقاصد الربانية، وهو محور الغايات الإلهية السامية في الكون.
3 -الحاجة الإنسانية والكونية لمعرفته:جعل الله الرسول - صلى الله عليه وسلم - سببا لرقي قيمة الموجودات وسمّوها،ذلك أنّ الرسالة المحمدية شمس معنوية للكون وهي التي نالت عددا من الشهادات الكلية الواسعة من رب العالمين الذي لا يهمل رعاية وتنظيم شئ مهما كان حتى جناح ذبابة وزهيرة صغيرة . (2)
4-التبليغ عن الله والتمرّس بالدعوة:القراءة القلبية والعقلية لتاريخ حياة الأنبياء و لاسيما النبي الخاتم-عليهم جميعا الصلاة والسلام- تؤكّد أن نيل رتبة رسول رسول اللّاه تتطلّب استعدادا للتضحية و الفداء من أجل التبليغ،وهو ما يفرض التحلي بالصبر المحفوف بالإخلاص التام الذي بمقدوره استبعاد مرض العصر"الأنانية"من بداية الطريق.
ثالثا: المقصد الثالث: الحشر
مربط فاعلية العبودية في طريق النبوة، الاستحضار العقلي والقلبي للمعاد، فمن فعل خيرا بإخلاص نال خيرا في الدنيا والآخرة، ومن فعل غير ذلك كان جزاؤه من جنس عمله.
قال تعالى: { كل نفس ذائقة الموت وإنما توفّون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور } آل عمران 185.
يقول الشاعر:
فلو أنا إذا متنا تركنا لكان الموت راحة لكل حي
ولك-نا إذا متنا بعثنا ونس-أل بعده عن كل شي
(1) - انظر إشارات الإعجاز 59
(2) - الشعاعات 668