فقال الطبيب: نحن مأمورون وليس أمامنا سوى التنفيذ، فقاموا بهدم القبر وإخراج التابوت منه. وعندما فتحوا التابوت. قلت في نفسي: لابد أن عظام أخي الحبيب قد أصبحت رمادًا. ولكن ما إن لمست الكفن حتى خيل لي انه قد توفي أمس. كان الكفن سليمًا إلا انه مصفر قليلًا من جهة الرأس. وكانت هناك بقعة واحدة على شكل قطرة ماء. وعندما كشف الطبيب عن وجهه، نظرت إليه وإذا عليه شبه ابتسامة. احتضنا ذلك الأستاذ العظيم ووضعناه في التابوت الآخر. وأخذناه إلى المطار. كانت الشوارع خالية من الأهلين ومليئة بالجنود المدججين بالسلاح، حيث أعلن منع التجول في المدينة. جلست بجانب التابوت في الطائرة والحزن والأسى يملآن قلبي. والدموع تملأ عيناي. اتجهت الطائرة إلى (آفيون) ومنها نقل التابوت بسيارة إسعاف إلى (اسبارطة) حيث دفن في مكان لا يزال مجهولًا". (1) "
المصادر