الصفحة 690 من 3036

إنني لا أستطيع أن اعدّ نفسي من آل البيت حيث الأنساب مختلطة في هذا الزمان إلى درجة لا يمكن تمييزها، بينما مهدي آخر الزمان سيكون من آل البيت. غير أنني بمثابة ابن معنوي لسيدنا علي كرم الله وجهه وتلقيت درس الحقيقة منه، وإن معنىً من معاني آل محمد صلى الله عليه وسلم يشمل طلاب النور الحقيقيين، فأعدّ أنا أيضًا من آل البيت، إلاّ أن هذا الزمان هو زمان الشخص المعنوي، وليس في مسلك النور - بأية جهة كانت - الرغبة في الأنانية وحب الذات والتطلع إلى المقامات والحصول على الشرف وذيوع الصيت، فكل ذلك منافٍ لسر الإخلاص تمامًا.

فأنا اشكر ربي الجليل شكرًا لا نهاية له انه لم يجعلني أُعجب بنفسي، لذا لا أتطلع إلى مثل هذه المقامات الشخصية التي تفوق حدي بدرجات لا تعد ولا تحصى، بل لو اُعطيت مقامات رفيعة أخروية فإنني أجد نفسي مضطرًا إلى التخلي عنها لئلا أخلّ بالإخلاص الذي في النور. هكذا قلت للخبراء وسكتوا.. (1)

محبة الطريقة الصوفية:

وفي حوالي التاسعة من عمري وجميع الأهالي وأقاربي ينتسبون إلى الطريقة النقشبندية…

ولكني ما قرأت من أوراد وأذكار طوال حياتي إلاّ و أهديت ثوابها أولًا إلى حضرة الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم ثم إلى الشيخ الگيلاني، وعلى الرغم من أنني منتسب إلى الطريقة النقشبندية بثلاث جهات (2) فإن محبة الطريقة القادرية ومشربها يجري حكمها فيّ دون اختيار مني. إلاّ أن الانشغال بالعلم كان يعيق الاشتغال بالطريقة الصوفية. (3)

1885م (1303هـ)

تلقينات الوالدة ودروسها المعنوية:

(1) الملاحق - اميرداغ 1 / 316

(2) حيث إن والديه وأستاذه منتسبون إلى هذه الطريقة.

(3) اللمعة الثامنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت