فهرس الكتاب
الجواب:"رسائل النور"نور، ولا يتولد ضرر من النور. وقد ألقت بصولجان السياسة جانبًا منذ ثلاث عشرة سنة، وأنها تُرسّخ الحقائق القدسية التي هي أسس الحياتين - الدنيا والآخرة -لهذا الشعب وهذا الوطن. وأُشهد جميع الذين قرأوا أجزاءً منها على نفعها - من غير أدنى ضرر تسببه- لتسعة وتسعين في المائة من هذه الملة المباركة. فليخرج واحد وليدّعي أنه رأى فيها ضررًا!
ومنها: وقوع إخبار أني أدرس درس الطريقة (الصوفية) التي منعتها الدولة.
الجواب:
أولًا: كتبي التي في أيديكم كلها تشهد أنى منشغل بالحقائق الإيمانية. ولقد كتبت مرات عديدة في رسائلي"إن هذا الزمان ليس زمان الطريقة، بل زمان إنقاذ الإيمان. وكثيرون جدًا يدخلون الجنة بغير طريقة ( الصوفية) ، ولكن لا أحد يدخلها بغير إيمان. لذلك ينبغي العمل للإيمان".
ثانيًا: أنا موجود في ولاية"اسپارطة"منذ عشر سنين. فليدّعي إنسان واحد أني علّمته درسًا في الطريقة. نعم.. قد درّست بعض الخواص من اخوة الآخرة دروسًا في العلوم الإيمانية والحقائق العالية باعتباري عالمًا. و هذا ليس تعليم طريقة، بل تدريس حقيقة..
يقولون: انك لا تضع القبعة على رأسك ولا تنزع عمامتك في المحكمة وأمثالها من الدوائر الرسمية، بمعنى انك ترفض تلك القوانين، علمًا أن رفضها يوجب عقوبة شديدة.
الجواب: إن ردّ القوانين شيء، وعدم العمل بها شيء آخر مغاير عنه تمامًا. فإن كانت عقوبة الأول الإعدام، فعقوبة الآخر يوم واحد من السجن أو غرامة نقدية قدرها ليرة واحدة، أو إنذار أو توبيخ.
فأنا لا اعمل بتلك القوانين، ولست مكلفًا بها، لأنني أعيش عيش الانزواء، فهذه القوانين لا تسرى على معتكف منزوٍ… (1)
منفى قسطموني
(المدرسة النورية الثانية)
1936-1943م
تجلي العناية الإلهية:
(1) نفسه