الصفحة 742 من 3036

عندما كنت نزيل غرفة في"أميرداغ"تحت الإقامة الجبرية وحيدًا فريدًا، كانت عيون الترصد تتعقبني وتضايقني دائمًا فأتعذب منها أشد العذاب، حتى مللت الحياة نفسها وتأسفت لخروجي من السجن، بل رغبتُ من كل قلبي في أن أعود إلى سجن"دنيزلي"أو أدخل القبر، حيث السجن أو القبر افضل من هذا اللون من الحياة. (1) [ثم كتب إلى المسؤولين في أنقرة:]

إذا كان الحاكم والمدعي واحدًا، فإلى من تُرفع الشكوى؟ لقد حرتُ طويلًا في هذه المشكلة..

أجل إن حالتي اليوم، وأنا طليق مراقب أشد عليّ بكثير من الأيام التي كنت مسجونًا فيها، وان يومًا واحدًا من هذه الحياة يضايقني اكثر من شهر كامل في سجني المنفرد ذاك. لقد مُنعت من كل شئ رغم ضعفي وتقدمي في السن وفي هذا الشتاء القارس. فلا أقابل غير صبي وشخص مريض. على أنني منذ عشرين سنة أعاني مأساة حبس منفرد.. إن مئات المساجين المحكومين في سجن"دنيزلي"- منهم من عوقبوا بعقوبات شديدة - قد اصبحوا متدينين ذوي أخلاق فاضلة بعد قراءتهم رسالة"الثمرة"وحدها، حتى الذين قتلوا ثلاثة أشخاص صاروا يتحاشون عن قتل بقة الفراش بعد قراءتهم لتلك الرسالة. مما دفع هذا الوضع مدير السجن على الإقرار بان السجن اصبح في حكم مدرسة تربوية.. كل هذا حجة قوية لا تجرح لصدق مدعانا... (2)

منع الذهاب إلى المسجد:

كنت أتردد إلى المسجد في الأوقات الخالية. وصنع الطلاب - بدون علمي - في المحفل غرفة خشبية صغيرة لحمايتي من البرد. وقد قررت ألاّ اذهب إلى المسجد، بعد أن رفع ضابط الأمن المعروف تلك الغرفة الصغيرة، وأبلغوني رسميًا: عليك ألاّ تذهب إلى المسجد. ولكنهم أثاروا ضجة بين الناس باستهوالهم الأمر، جاعلين من الحبة قبة. (3)

دس السم في الطعام:

(1) اللمعات/394

(2) الملاحق - اميرداغ 1/230

(3) الملاحق - اميرداغ 1/ 279

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت