الصفحة 100 من 158

يا أيها الناسُ! اتقُوا هذا الشركَ, فإنه أخفى من دبيب النَّمل )) فقال له من شاء الله أن يقول: وكيف نتَّقيه وهو أخفى من دبيب النّمل يا رسول الله قال:

(( قولوا: اللهمّ إنا نعوذُ بك من أن نُشركَ بك شيئًا نعلمُه ونستغفرُكَ لما لا نعلمُه ) )

[صحيح الترغيب 36]

لا يقال ما شاء الله وشاء فلان

408 ـ عن حذيفة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

(( لا تقولوا: ما شاءَ الله وشاءَ فلانٌ, ولكنْ قولُوا: ما شاءَ

الله, ثمَّ شاءَ فلان ))

[صحيح أبي داود 4980]

409 ـ عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فراجعه في

بعض الكلام, فقال: ما شاء الله وشئت! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

(( أجعلْتني مع اللهِ عدلًا [وفي لفظ: ندًّا] لا, بلْ ما شاءَ اللهُ وحْدَه ) )

[الصحيحة 139]

قال الشيخ t:

وفي هذه الأحاديث أن قول الرجل لغيره:

(( ما شاء الله وشئت ) )يُعدُّ شركًا في الشريعة, وهو من شرك الألفاظ, لأنه يوهم أن مشيئة العبد في درجة مشيئة الرب سبحانه وتعالى, وسببه القرن بين المشيئتين,

ومثل ذلك قول بعض العامة وأشباههم ممن يدَّعي العلم:

(( ما لي غير الله وأنت ) (( توكلنا على الله وعليك ) )ومثله قول بعض المحاضرين:

(( باسم الله والوطن ) )أو (( باسم الله والشعب ) )ونحو ذلك من الألفاظ الشركية التي يجب الانتهاء عنها والتوبة منها, أدبًا مع الله تبارك وتعالى.

ولقد غفل عن هذا الأدب الكريم كثير من العامة, وغير قليل من الخاصة الذين يسوِّغون النطق بمثل هذه الشركيات, كمناداتهم غير الله في الشدائد والاستنجاد بالأموات من الصالحين والحلف بهم من دون الله تعالى, والإقسام بهم على الله عز وجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت