فإذا ما أنكر ذلك عليهم عالم بالكتاب والسنة, فإنهم بدل أن يكونوا معه عونًا على إنكار المنكر, عادوا بالإنكار عليه, وقالوا إن نية أولئك المنادين غير الله طيبة! وإنما الأعمال بالنيات كما جاء في الحديث!
فيجهلون أو يتجاهلون ـ إرضاء للعامة ـ أن النية الطيبة وأن وجدت عند المذكورين, فهي لا تجعل العمل السيئ صالحًا, وأن معنى الحديث المذكور إنما الأعمال الصالحة بالنيات الخالصة, لا أن الأعمال المخالفة للشريعة تنقلب إلى أعمال صالحة مشروعة بسبب اقتران النية الصالحة بها, ذلك ما لا يقوله إلا جاهل أو مغرض! ألا ترى أن رجلًا لو صلى تجاه القبر, لكان ذلك منكرًا من العمل, لمخالفته للأحاديث والآثار الواردة في النهي عن استقبال القبر بالصلاة, فهل يقول عاقل:
إن الذي يعود إلى الاستقبال ـ بعد علمه بنهي الشرع عنه ـ أن نيته طيبة وعمله مشروع؟ كلا ثم كلا! فكذلك هؤلاء يستغيثون بغير الله تعالى, وينسونه تعالى في حالة هم أحوج ما يكونوا فيها إلى عونه ومدده, لا يعقل أن تكون نياتهم طيبة, فضلًا عن أن يكون عملهم صالحًا وهم يصرون على هذا المنكر وهم يعلمون .أهـ
[الصحيحة 1/266, 267]
النهي عن الحلف
بغير الله
410 ـ عن سعد بن عبيدة قال: سمع ابن عمر - رضي الله عنه - رجلًا يحلفُ: لا والكعبةِ! فقال لهُ ابن عمر: إني سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:
(( منْ حلفَ بغيرِ الله, فقدْ أشرَكَ ) )
[ صحيح أبي داود 3251]
411 ـ عن بريدة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
(( منْ حلفَ بالأمانَةِ, فليسَ مِنَّا ) )
[الصحيحة 94]
412 ـ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -
(( منْ حلفَ فقالَ في حلفِهِ: واللاتِ, فليقلْ: لا إلهَ إلا الله ) )
[صحيح أبي داود 3247]
النهي عن سب الدهر
413 ـ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: