فهرس الكتاب
وأنه معه جنة ونار, ونهر وماء, وجبل خبز, وإن جنته نار, وناره جنة, وإنه يلبث فيكم أربعين صباحًا يرد فيها كل منهل, إلا أربع مساجد: مسجد الحرام, ومسجد المدينة, والطور, ومسجد الأقصى, وإن شكل عليكم أو شبه, فإن اللهkليس بأعور )) [أخرجه أحمد[5/434, 435] وإسناده صحيح] .
وأعلم أن هذه البلاد المقدسة إنما جعلها الله عصمة من الدجال لمن سكنها وهو مؤمن ملتزم بما يجب عليه من الحقوق والواجباب تجاه ربه .أهـ
[قصة المسيح الدجال ونزول عيسى 32 , 34,33]
ما جاء في الرقى
508ـ قال أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - انطلق نفرٌ من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفرةٍ سافَروها حتى نزلوا على حيٍٍّ من أحياءِ العرب, فاستضافوهم, فأبوا أن يُضيفوهُم, فلُدغَ سيدُ ذلكَ الحيِّ, فسعَوا له بكل شيء, لا ينفعُهُ شيءٌ,
فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهطَ الذين نزلوا, لعلَّهُ أن
يكونَ عند بعضهِم شيءٌ, فأتوهُم فقالوا: يا أيها الرهطُ, إنّ سيدَنا لُدِغَ, وسعينا لهُ بكُلِّ شيءٍ, لا ينفعُهُ, فهلْ عندَ أحدٍ منكُم من شيء؟
فقال بعضُهم: والله إني لأرقي ولكن, والله لقدِ استضفناكم فلم تُضَيِّفونا, فما أنا براقٍ لكم حتى تجعلوا لنا جُعْلًا, فصالحوهم على قطيعٍ من الغنم, فانطلقَ يَتْفُلُ عليه, ويقرأ { الحمدُ لله ربِّ العالمين } فكأنما نشطَ من عقالٍ, فانطلَقَ يمشي وما به قلَبَةٌ قال: فأوفوهم جُعْلَهم الذي صالحوهُم عليه,
فقال بعضهم: اقسموا, فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنذكُرَ له, الذي كان فننظر ما يأمرنا فقدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكروا له فقال:
(( وما يُدْريكَ أنَّها رُقيةٌ ) )ثم قال: (( قَدْ أصبتمْ, اقْسِموا واضْرِبوا لي معكُم سهمًا ) )فضَحِكَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - .
[مختصر مسلم1449]