ومما سبق تعلم أن قول الناس اليوم في بعض البلاد: ( الفاتحة على روح فلان) مخالفٌ للسنة المذكورة, فهو بدعةٌ بلا شك, لاسيما والقراءةُ لا تصلُ إلى الميت على القول الصحيح .أهـ
[أحكام الجنائز 47]
دعاء التعزية
572 ـ عن أسامة بن زيد - رضي الله عنه - قال: أرسلَتْ إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - بعضُ بناته: إنَّ صبيًا لها, ابنًا أو ابنة, قد احْتُضِرَت, فأشهدْنا, قال:
فأرسَلَ إليها يَقْرَأ السلامَ ويقولُ:
(( أن لله ما أخذَ ولله ما أعطى, وكُلَ شيءٍ عنده إلى أجلٍ مُسَمّى فلْتصبر, ولْتَحْتَسب ) )
قال الشيخ t:
وهذه الصيغة من التعزية وإن وردت فيمن شارف الموت فالتعزية بها فيمن قد مات أولى بدلالة النص, ولهذا قال النووي في
(( الأذكار ) )وغيره (( وهذا الحديث أحسن ما يعزّى به ) ).أهـ
[أحكام الجنائز 206, 207]
دعاء زيارة المقابر
573 ـ قال بريدة - رضي الله عنه - كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُعَلِّمهُم إذا خَرََجُوا إلى المقابِر, فكان قائلُهم يقولُ:
(( السَّلامُ عليكم أهلَ الديار من المؤمنين والمسلمين, وإنّا إنْ شاءَ الله بكم لاحِقُون, أنتمُ لنا فَرَطُ, ونحنُ لكُم تَبَعٌ, أسألُ الله لنا ولكم العافيةَ ) )
[صحيح الكلم الطيب 123] [أحكام الجنائز 240]
574 ـ عن عائشة رضي الله عنها قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
(( السلام على أهل الديار من المؤمنيَن والمسلمين ويَرْحَمُ الله
المستَقدمين منّا والمستأخِرين و إنا أن شاءَ الله بكم للاحِقُونَ ))
[مختصر مسلم 497]
575ـ عن عائشة t أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كُلّما كان ليلتَها من رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يخرجُ من آخِرِ الليلِ فيقول:
(( السلامُ عليكُم أهلَ دارِ قوم مؤمنين, وإنّا وإيّاكم وما تُوعَدون غَدًا مُؤجَّلون, وإنّا إن شاءَ الله بِكُم لاحقُون, اللهمَّ اغفِر لأهلِ بَقيعِ الغَرْقَدِ ) )
[أحكام الجنائز 239]
قال الشيخ t: