الصفحة 53 من 158

نعم, اتباع الألفاظ المأثورة أرجح, ولا يقال: لعله ترك ذلك تواضعًا منه - صلى الله عليه وسلم - كما لم يكن يقول عند ذكره - صلى الله عليه وسلم - (( صلى الله عليه وسلم ) ), وأمته مندوبة إلى أن تقول ذلك كلما ذكر, لأنا نقول: لو كان ذلك راجحًا لجاء عن الصحابة ثم عن التابعين, ولم نقف في شيء من الآثار عن أحد من الصحابة ولا التابعين لهم قال ذلك, مع كثرة ما ورد عنهم من ذلك..

وقد عقد القاضي عياض بابًا في صفة الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في كتاب (الشفاء) ونقل فيه آثارًا مرفوعة عن جماعة من الصحابة والتابعين ليس في شيء منها عن أحد من الصحابة وغيرهم لفظ: (( سيدنا ) )

والمسألة مشهودة في كتب الفقه, والغرض منها أن كل من ذكر هذه المسألة من الفقهاء قاطبة, لم يقع في كلام أحد منهم:

(( سيدنا ) )ولو كانت هذه الزيادة مندوبة ما خفيت عليهم كلهم حتى أغفلوها, والخير كله في الاتباع, والله أعلم.

الشيخ t:

وما ذهب إليه الحافظ من عدم مشروعية تسويده - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة عليه اتباعًا للأمر الكريم, وهو الذي عليه الحنفية, وهو الذي ينبغي التمسك به, لأنه الدليل الصادق على حبة - صلى الله عليه وسلم - قلْ

إنْ كنتم تحبونَ اللهَ فاتبعوني يحببكمُ الله .أهـ

[صفة الصلاة 172و173و174و175]

الدعاء بعد التشهد

243 ـ عن عائشة x زوجِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أخبرتهُ أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كان يدْعُو في الصلاةِ:

(( اللَّهُمَّ إني أعوذُ بكَ مِن عذبِ القبرِ, وأعوذُ بكَ من فِتنةِ المسيحِ الدَّجال, وأعوذُ بكَ منْ فِتنةِ الَمحْيا, وفتنةِ المماتِ, اللهمَّ إني أعوذُ بكَ منَ المأثَمِ والمغرَمِ ) )فقال له قائل ما أكثر ما تستعيذ يا رسول الله من المغرم؟

فقال:

(( إنَّ الرَّجل إذا غَرِمَ حدَّث فكذَبَ, ووعَدَ فأخلَفَ ) )

[مختصر البخاري 432]

قال الشيخ t:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت