الصفحة 71 من 158

عن عائشة xزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: ركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غداة يوم مات إبراهيم - عليه السلام - فخسفت الشمس فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مركبه سريعًا ـ وذلك ضحى ـ فمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين ظهراني الحجر, فخرج فزعًا, فأخطأ بدرع حتى أدرك بردائه, فخرج يجرُّ رداءه, يخشى أن تكون الساعة, فأتى المسجد حتى انتهى إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه, وقال الناس: إنما كسفت الشمس لموت إبراهيم! فبعث - صلى الله عليه وسلم - مناديًا, فنادى: الصلاة جامعة, وثاب الناس إليه, واصطفوا وراءه, وخرجت نسوة بين ظهري الحجر في المسجد ,واجتمع إليهن نساء, فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأصحابه:

ثانيًا: ابتداء الصلاة

بدأ - صلى الله عليه وسلم - فكبر, وكبر الناس, ثم افتتح القرآن, فقرأ قراءة طولية , فجهر فيها, وقام قيامًا طويلًا جدًا نحوًا من سورة { البقرة } حتى قيل: لا يركع, وجعل أصحابه يخرُّون.

وقالت أسماء أتيت عائشة فإذا الناس قيام, وإذا هي تصلي. فقلت: ما شأن الناس يصلون؟ فأشارت برأسها إلى السماء,

فقلت: أية؟ قالت نعم فأطال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القيام جدًا حتى تجلاني الغشي, فأخذت قربة من ماء إلى جنبي, فجعلت أصب على رأسي من الماء, قالت: فأطال القيام حتى رأيتني أريد أن أجلس , ثم ألتفت إلى المرأة التي هي أكبر مني, والمرأة التي هي أسقم مني, فأقول: أنا أحق أن أصبر علة طول القيام منك.

* الركوع الأول:

ثم ركع - صلى الله عليه وسلم - مكبرًا, فأطال الركوع جدًا , حتى قيل: لا يرفع وركع نحوًا مما قام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت