أنه كان يمشي مع أنس - رضي الله عنه - , فمرَّ بصبيان فسلّم عليهم, وحَدَّثَ أنس أنه كان يمشي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمرَّ بصبيان فسلّم عليهم
[مختصر مسلم 1431]
سلام الرجال على النساء
من غير المحارم
362ـ عن أم هانئ x قالت: ذهبت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يغتسل, فسلمت عليه فقال: (( من هذه ) )قلت: أم هانىء. قال: (( مرحبًا بأم هانىء ) )
[صحيح الأدب المفرد1045]
363ـ عن أسماء: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرّ في المسجد, وعُصْبَةٌ من النساء قعود, قالت: فالسلام علينا.
[الصحيحة 823] [جلباب المرأة المسلمة 194] [صحيح الأدب المفرد 1047] .
قال الشيخ t:
لقد ثبت سلامه - صلى الله عليه وسلم - على النساء كما في حديث أسماء وكما ثبت سلام أم هانىء, وهي ليست من محارمه, فهذا كله ثابت عنه
-صلى الله عليه وسلم - , فهذا هو الأصل, وأما الآثار فهي مختلفة, فبعضها تطلق الجواز ولا تفرق بين الشابة والعجوز, فهي على الأصل, وبعضها تمنع مطلقًا, وبعضها تجيزه من العجوز دون الشابة, وبعضهم يفرق تفريقًا آخر فيمنع تسليم الرجال على النساء مطلقًا, و يجيز لهن السلام عليهم مطلقًا كما في أثر الحسن:
(( كن النساء يسلِّمن على الرجال ) )
[صحيح الأدب المفرد 1046, حسن الإسناد ] .
والذي يتبين لي ـ والله أعلم ـ البقاء على الأصل ولأنه داخل في عموم الأدلة الآمرة بإفشاء السلام, مع مراعاة قاعدة (( دفع المفسدة قبل جلب المصلحة ) )ما أمكن, وإليه يجنح ما نقله البيهقي [6/461] عن الحليمي قال:
(( إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يخشى الفتنة فلذلك سلم عليهن, فمن وثق من نفسه بالتماسك فليسلم, ومن لم يأمن نفسه فلا يسلم, فإن الحديث ربما جر بعضه بعضًا, والصمت أسلم ) ).
وأقره البيهقي ثم العسقلاني [11/33ـ34]