الصفحة 89 من 158

وإن مما يحسن التذكير به, أن المنع مطلقًا مع ما فيه المخالفة للأصل والعموم كما تقدم فهو مما لا يعقل, إلا إن افترض عدم جواز مكالمة الرجل المرأة عند الحاجة أو العكس وهذا مما لا يقوله

عاقل. وإذا كان كذلك, فالبدأ بالسلام أمر لا بد منه في هذه الحالة.وأما في غيرها فهو موضع الخلاف, وقد تبين الصواب منه إن شاء الله تعالى.أهـ

[صحيح الأدب المفرد 399]

حكم مصافحة النساء

غير المحارم

364ـ عن معقل بن يسار مرفوعًا:

(( لأنْ يُطعَنَ في رأس رجلٍ بمخيطٍ من حديدٍ خيرٌ لهُ منْ أن يمسَّ امرأةً لا تحلُّ لهُ ) )

[الصحيحة 226]

قال الشيخ t:

وفي الحديث وعيد شديد لمن مسَّ امرأة لا تحلُّ له, ففيه دليل على تحريم مصافحة النساء, لأنَّ ذلك مما يشمله المسَّ دون شك، وقد بلى بها كثير من المسلمين في هذا العصر, وفيهم بعض أهل العلم, ولو أنهم استنكروا ذلك بقلوبهم, لهان الخطب بعض الشيء, ولكنهم يستحلُّون ذلك بشتى الطرق والتأولات.أهـ

[الصحيحة 2/448]

365ـ عن أميمة بنت رقيقة xأنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

(( إني لا أصافحُ النساءَ, إنما قولي لمائةِ امرأةٍ كقولي لامرأةٍ واحدة ) )

[الصحيحة 529]

قال الشيخ t:

وجملة القول إنه لم يصح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه صافح امرأة قط, حتى ولا في المبايعة فضلًا عن المصافحة عند الملاقاة .أهـ

[لصحيحة2/65]

366ـ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

(( كل ابن آدم أصاب من الزنا لا محالة, فالعين زناها النظر, واليد زناها اللمس, والنفس تهوى وتحدث, ويصدق ذلك أو يكذبه الفرج ) )

قال t:

وفي الحديث دليل واضح على تحريم مصافحة النساء الأجنبيات وأنها كالنظر إليهن, وأن ذلك نوع من الزنا, ففيه رد على بعض الأحزاب الإسلامية الذين وزعوا على الناس نشرة يبيحون لهم فيها مصافحة النساء, وغير عابئين بهذا الحديث فضلًا عن غيره من الأحاديث الواردة في هذا الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت