386ـ عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - قال:
(( نهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الشراء والبيع في المسجد, وأن تنشد فيه الأشعار, وأن تنشد فيه الضالة, وعن الحِلَق(وفي لفظ: وأن يحلّق الناس) يوم الجمعة قبل الصلاة ))
[الثمر المستطاب 676]
قال الشيخ t:
وفي الحديث دليل على تحريم السؤال عن ضالة الحيوان في المسجد, بشرط أن يكون برفع الصوت, وقد ذهب إلى ذلك ابن حزم في [ المحلى 4/246] والصنعاني في [سبل السلام 1/217] وهو الحق إن شاء الله
لأنه الظاهر من النهي, ولأن النبي عليه الصلاة والسلام أمر أن يقال للمنشد ما يأتي عقوبه له:
387ـ جاء أعرابي [بعد ما صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة الفجر فأدخل رأسه من باب المسجد ] فقال: من دعا (أي: من وجد فدعاني) إلى الجمل الأحمر؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:
(( لا وجدته لا وجدته لا وجدته إنما بنيت هذه المساجد لما بنيت له ) )
[الثمر 686]
ويجب على من سمع ذلك أن يقول للمنشد:
388ـ (( لا ردَّها الله عليك فإن المساجد لم تبنَ لهذا ) )فقد أمر بذلك عليه الصلاة والسلام في قوله:
(( من سمع رجلًا ينشد ضالة في المسجد فليقل [لا ردها الله عليك] وفي لفظ:
(( لا أداها الله إليك ) )أو يقول: (( لا وجدته ثلاث مرات إنما
بنيت هذه المساجد لما بنيت له )) .أهـ
[الثمر المستطاب 688و691]
إنشاد الشعر الحسن
قي المسجد
قال الشيخ t:
إنشاد الشعر الحسن أحيانًا ولا سيما إذا كان في الذب عن الإسلام, فإنه حينئذ من الجهاد, فقد
389ـ كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضع لحسان منبرًا في المسجد يقوم عليه قائمًا يفاخر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي لفظ: (( ينافح عنه بالشعر ) )وفي آخر: (( يهجو من قال في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) )
ويقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: