واعلم أن عدم ثبوت لفظة (النصارى) لا يعني جواز ابتدائهم
بالسلام, لأنه قد صح النهي عن ذلك في غير ما حديث صحيح وفي بعضها اللفظ المذكور, كما صح قوله - صلى الله عليه وسلم -:
(( إذا سلم عليكم أهل الكتاب, فقولوا: وعليكم ) )وهي مخرجة في [الإرواء 5/111و118] , والرد عليهم بـ (عليكم) محمول عندي على ما إذا لم يكن سلامهم صريحًا, وإلا وجب مقابلتهم بالمثل: ( وعليكم السلام ) لعموم قوله تعالى: { وإذا حُييتم بتحيةٍ فحيوا بأحسنَ منها أو رُدّوها } ولمفهوم قوله - صلى الله عليه وسلم -:
(( إذا سلم عليكم اليهود ـ فإنما يقول أحدهم: السام عليكم ـ فقل وعليك ) ) [أخرجه البخاري 6257]
ولعل هذا هو وجه ما حكاه الحافظ في [الفتح 11/45] عن جماعة من السلف أنهم ذهبوا إلى أنه يجوز أن يقال في الرد عليهم: (عيكم السلام) كما يرد على المسلم. والله سبحانه وتعالى أعلم .
[الصحيحة 5/291]
دعاء دخول السوق
384 ـ عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
(( مَنْ دَخَلَ سُوقًا من الأسواقِ, فقال: لا إله إلا اللهُ وحدهُ لا شريكَ لهُ, له الملكُ, ولهُ الحمدُ, [يحيي ويميتُ وهو حيٌّ لا يموتُ بيدهِ الخيُر] وهو على كلِّ شئٍ قديرٌ, كتبَ الله له ألفَ ألفِ حسنةٍ,
ومحا عنه ألفَ ألفِ سيئةٍ, ورفع له ألف ألف درجة ))
[الصحيحة 3139] [صحيح الكلم الطيب 144]
ما يقال لمن يبيع أو يبتاع
في المسجد
قال الشيخ t:
ويجب أن يقال للبائع أو الشاري: (( لا أربح الله تجارتك ) )بذلك أمر - صلى الله عليه وسلم - في قوله:
385 ـ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
(( إذا رأيتُمْ منْ يبيعُ أو يبتاعُ في المسجِدِ, فقولوا: لا أربَحَ اللهُ تجارتَك! وإذا رأيتُمْ ينشُدُ فيهِ الضالَّةً, فقولوا: لا ردَّ اللهُ علَيْك ) )
[صحيح الترمذي 1321] [الثمر المستطاب 691]
ما يقال لمن ينشد ضالة
في المسجد