لا تبدأوا اليهود والنصارى
بالسلام
381 ـ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
(( لا تبدأوا اليهودَ ولا النصارى بالسلام, وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه ) )
[مختصر مسلم 1432]
قال الشيخ t:
أنه جمعنا مجلس فيه طائفة من أصحابنا أهل الحديث فورد سؤال عن جواز بد غير المسلم بالسلام؟
فأجبت بالنفي محتجًا بهذا الحديث, فأبدى أحدهم فهمًا للحديث مؤداه: أن النهي الذي فيه إنما هو إذا لقيه في الطريق, وأما إذا أتاه في حانوتة أو منزله, فلا مانع من بدئه بالسلام! ثم جرى النقاش حوله طويلًا. وكل يدلي بما عنده من رأي, وكان من قولي يومئذ: إن قوله:
(( لا تبدؤوا ) )مطلق ليس مقيدًا بالطريق, وأن قوله: (( وإذا لقيتم أحدهم في الطريق.. ) )لا يقيده,
فإنه من عطف الجملة على الجملة, ودعمت ذلك بالمعنى الذي تضمنته هذه الجملة, وهو أن اضطرارهم إلى أضيق الطريق إنما هو إشارة إلى ترك إكرامهم لفكرهم, فناسب أن لا يُبْدَؤوا من أجل ذلك بالسلام لهذا المعنى وذلك يقتضي تعميم الحكم.
هذا ما ذكرته يومئذ, ثم وجدت ما يقويه ويشهد له في عدة روايات..أهـ
[الصحيحة 2/318]
كيف يرد السلام على
الكافر
382ـ عن أبي بصيرة الغفاري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
(( إني راكب غدا إلى اليهود فلا تبدوأهم بالسلام فإذا سلَّموا عليكم فقولوا: وعليكم ) )
[صحيح الأدب المفرد838]
قال الشيخ t:
وعلل ذلك في حديث
383ـ ابن عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
(( إذا سلَّم عليكمُ اليهود فإنما يقول أحدهُمُ السَّامُ عليك فقل: وعليك ) )
[مختصر البخاري 2405]
وهذا يعني أن الكافر إذا سلم سلامًا واضحًا (السلام عليكم) أنه يرد عليه بالمثل, وهو الذي أذهب إليه ونصرته في الصحيحة (2/318) .أهـ
[صحيح الأدب المفرد ص425]
قال الشيخ t: