باهتمام إلى نصائحهم وبياناتهم، ولا بد أن تسري أشعة الهداية أخيرًا إلى عقولهم وأفئدتهم ... )) [1] .
وأحسب أن كلامه هذا معبر عما أريد الحديث عنه، مجمل لما سأقوم - إن شاء الله - بتفصيله.
ويقول الأستاذ عبد البديع صقر رحمه الله تعالى:
(( لا يستحق اسمَ الداعية إلا من كان صالحًا لهذه الوظيفة الربانية، بأخلاقه وتخلّقه جميعًا، كما يقول الله تعالى:(ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) [2] . فالداعية إنسان مجهز تجهيزًا خاصا ليقوم بمهمة شاقة دقيقة كتلك التي دعا إليها الأنبياء والمرسلون، فما أعظمها من رسالة ... )) [3] .
وقول هذا الأستاذ: (( الداعية إنسان مجهز تجهيزًا خاصًا ) )هو المحور الذي يدور عليه هذا الكتاب، والقطب الذي يربط به ما أوردته في ثناياه من مباحثَ وأبواب، والله الموفق للصواب.
ويقول أحد المفكرين:
(1) (( الجهاد في الإسلام ) ): 208.
(2) سورة فاطر: آية 32.
(3) (( كيف ندعو الناس ) ): 108 - 109.