فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 108

الشخص بإحباط، أو يكذب هذه الأخبار فيرتكب ما لا يسوغ:

1 -لم يكن السلف يعملون أغلب أوقات نهارهم كما نفعل الآن، بل كان أحدهم إذا كسب ما يقوته اكتفى به، فهذا الآن، بل كان أحدهم إذا كسب ما يقوته اكتفى به، فهذا عتبة الغلام [1] - من نسّاك أهل البصرة - (( كان رأس ماله فلسًا يشتري به خُوصًا يعمله ويبيعه بثلاثة فلوس، فيتصدق بفلس، ويتعشى بفلس، وفلس رأس ماله ) ) [2] .

هذا شيخ الإسلام حماد بن سلمة [3] إذا ربح في ثوب حبة أو حبيتين لم يبع شيئًا [4] .

فهذه الصورة لكسب الرزق لم تعُد سائغة اليوم،

(1) عتبة بن أبان البصريّ. الزاهد الخاشع، كان ورعًا زاهدًا عابدًا. قاتل الروم فاستشهد رحمه الله تعالى. انظر (( سير أعلام النبلاء ) ): 7/ 62 - 63.

(2) (( نزهة الفضلاء ) ): 1/ 564.

(3) الإمام القدوة شيخ الإسلام، أبو سلمة البصري النحويّ البزاز مولى آل ربيعة بن مالك. كان إمامًا في الحديث العربية، فقيهًا فصيحًا، رأسًا في السنة، صاحب تصانيف، عابدًا كثير التعبد. توفي سنة 167 رحمه الله تعالى. انظر (( سير أعلام النبلاء ) ): 7/ 444 - 456.

(4) المصدر السابق: 1/ 603. والمقصود بالحبة وزن حبة من شعير ونحوه ذهبًا أو فضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت