فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 108

فهذا رأي يحيى بن معين في ذلك الزمان؟ فكيف في هذا العصر الذي قلّ فيه من ينشر العلم ويدعو بصدق وحكمة.

ثانيًا: وجوب الاستعداد للجهاد:

من كان الجهاد مفضولًا في حقّه فليس معنى هذا أنه ينسى الاستعداد له نفسيًّا وعقليًا وبدنيًا, بل ينبغي له أن يكثر من ذكره ويتمنّى الشهادة ويرغب فيها, بل يجعلها أسمى أمانيه, ويتحسّر على الجهاد إذا فاته, فهذا يونس بن عبيد [1] الإمام التابعيّ (( نظر إلى قدميه عند الموت وبكى, فقيل: ما يبكيك أبا عبد الله؟ قال: قدماي لم تغبرَّ في سبيل الله ) ) [2] .

ولقد كان الكثير من السلف مستعدين للجهاد,

(1) الإمام القدوة الحجة, من صغار التابعين وفضلائهم, العبدي - بالولاء - ثقة, ورع. توفي سنة 140 رحمه الله تعالى. انظر (( سير أعلام النبلاء ) ): 6/ 288 - 296.

(2) (( نزهة الفضلاء ) ): 2/ 903.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت