فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 108

فقد حث الله سبحانه وتعالى رسوله الأعظم - صلى الله عليه وسلم - على ألا يهلك نفسه حسرة على قومه فقال:

(( لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين*) [1] .

وقال سبحانه:

(( فلعلك باخع نفسك على ءاثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفًا* ) ) [2] .

والبَخْع: الهلاك.

ولكنه قد غلب الناس في هذه الأزمنة تبلد شعورهم بمشاكل المسلمين, فيا حبّذا أن يتوازن هذا الأمر في الداعية, فلا يتأثر تأثرًا يفضي به إلى عدم القدرة على العمل وإلى الإحباط واليأس, ولا يضعف هذا الشعور في نفسه فيتبلد حسه.

كان أويس القَرَنيّ [3] (( إذا أمسى تصدّق بما في بيته من الفضل من الطعام والشراب, ثمّ قال: اللهم من مات جوعًا فلا تؤاخذني به, ومن مات عُريًا فلا تؤاخذني به ) ) [4] .

(1) سورة الشعراء: [3] .

(2) سورة الكهف: [6] .

(3) القدوة الزاهد, سيد التابعين في زمانه, المرادي اليماني. من أولياء الله المتقين وعباده المخلصين. أثنى عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - في أحاديث صحيحه. وانظر (( سير أعلام النبلاء ) ): 4/ 19 - 33.

(4) (( نزهة الفضلاء ) ): 1/ 324.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت