وتشاغلت بالتقليل من الطعام، وألزمت نفسي الصبر ... وعالجت السهر، ولم أقنع بفنٍّ من العلوم، بل كنت أسمع الفقه والوعظ والحديث وأتبع الزهّاد )) [1] .
وقال - أيضًا - رحمه الله تعالى:
(( كمنت في زمان الصبا آخذ معي أرغفة يابسة فأخرج إلى طلب الحديث، وأقع على نهر عيسى [2] ، فلا أقدر على أكلها إلا عند الماء، فكلما أكلت لقمة شربت عليها وعين همتي لا ترى إلا لذّة تحصيل العلم ) ) [3] .
وهذا الإمام الكبير سفيان بن عيينة يحدث عن أبيه أنه قال له عندما بلغ سنه خمسة عشرة سنة:
(( إنه قد انقضت عنك شرائع الصّبا فاتبع الخير تكن من أهله، فجعلت وصية أبي قبلةً أميل إليها ولا أميل عنها ) ) [4] .
(1) (( لفتة الكبد إلى نصيحة الولد ) ): 61 - 67 بتصرف.
(2) قال المحقق: في ضواحي بغداد.
(3) (( صدي الخاطر ) ): 213.
(4) المصدر السابق: 160.