الصفحة 249 من 928

756-وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ عبدُ الرّحمنِ بنُ مغراء ، عنِ الأعمشِ ، عن أنسٍ ، قال: سافرنا مع رسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فمِنّا الصّائِمُ ، ومِنّا المُفطِرُ ، فكان من صام مِنّا فِي أنفُسِنا أفضلُ ، وكان المُفطِرُون هُمُ الّذِين يعملُون ، ويعينون ، ويستقُون فقال رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ذهب المُفطِرُون بِالأجرِ.

قال أبِي: هذا حدِيثٌ مُنكرٌ.

757-وسمِعتُ أبِي ، وحدّثنا: عن حرملة ، عنِ ابنِ وهبٍ ، عن عَبدِ اللهِ بنِ السّمحِ ، عن عُمر بنِ الصُّبحِ ، عن مُقاتِلٍ ، عن عَمرِو بنِ شُعيبٍ ، عن أبِيهِ ، عن جدِّهِ ، قال: رأيتُ رسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي السّفرِ صائِمًا ، ومُفطِرًا ، ورأيتُهُ يُصلِّي حافِيًا ، ومُنتعِلا ، ورأيتُهُ يشربُ قاعِدًا ، وقائِمًا ، ورأيتُهُ ينفتِلُ عن يمِينِهِ ، وعن شِمالِهِ.

فسمِعتُ أبِي يقُولُ: ابنُ السّمحِ ليس بِقوِيٍّ ، وهُو مروذِيٌّ ، ومُقاتِلٌ هُو عِندِي مُقاتِلُ بنُ سُليمان.

758-وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ مُحمّدُ بنُ مُوسى بنِ أعين ، عن خطّابِ بنِ القاسِمِ ، عن خُصيفٍ ، عن عِكرِمة ، عنِ ابنِ عبّاسٍ ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أنّهُ دخل على حفصة ، وأُمِّ سلمة ، أو عائِشة ، وهُما صائِمتانِ ، ثُمّ خرج ، ورجع ، وهُما تأكُلانِ ، فقال: ألم تكُونا صائِمتينِ ؟ قالتا: بلى ، ولكِن أُهدِي لنا طعامٌ ، فقال النّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: صُوما يومًا مكانهُ.

قال أبِي: روى هذا الحدِيث عبدُ السّلامِ بنُ حربٍ ، عن خُصيفٍ ، عن مِقسمٍ ، عن عائِشة ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.

قُلتُ: فأيُّهُما الصّحِيحُ ؟

قال: حدِيثُ عَبدِ السّلامِ أشبهُ بِالصّوابِ.

قُلتُ: مِقسمٌ سمِع مِن عائِشة ؟

قال: أدركها.

759-وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ روحُ بنُ عُبادة ، عن حمّادٍ عن مُحمّدِ بنِ عَمرٍو ، عن أبِي سلمة ، عن أبِي هُريرة ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قال: إِذا سمِع أحدُكُمُ النِّداء ، والإِناءُ على يدِهِ فلا يضعهُ حتّى يقضِي حاجتهُ مِنهُ.

قُلتُ لأبِي: وروى روحٌ أيضًا عن حمّادٍ ، عن عمّارِ بنِ أبِي عمّارٍ ، عن أبِي هُريرة ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثلهُ ، وزاد فِيهِ: وكان المُؤذِّنُ يُؤذِّنُ إِذا بزغ الفجرُ.

قال أبِي: هذينِ الحدِيثينِ ليسا بِصحِيحينِ: أمّا حدِيثُ عمار ، فعن أبِي هُريرة موقُوفٌ وعمّارٌ ثِقةٌ. والحدِيثُ الآخرُ ليس بِصحِيحٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت