902-سألتُ أبِي عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ مروانُ الفزارِيُّ ، عن أبِي حيّان التّيمِيِّ ، عن أبِي زُرعة ، عن أبِي هُريرة: أنَّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم سمّى الأُنثى مِن الخيلِ الفرس.
فقال: هذا حدِيثٌ مشهُورٌ ، رواهُ جماعةٌ ، عن أبِي حيّان ، عن أبِي زُرعة ، عن أبِي هُريرة ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، أنّهُ ذكر الغُلُول ، فقال: لاَ ألفينّ أحدكُم يجِيءُ يوم القِيامةِ على عُنُقِهِ فرسٌ
فاختصر مروانُ هذا الحدِيث لمّا قال: يحمِلُها على رقبتِهِ أي: جعل الفرس أُنثى حِين قال: يحمِلُها ولم يقُل: يحمِلُه.
903-وسألتُ أبِي ، وأبا زُرعة ، عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ ابنُ عُيينة: عن عُمر بنِ ذرٍّ ، عنِ ابنِ أخِي أنسٍ ، عَن عَمِّه أنس: أنَّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم بعث علِيًّا إِلى قومٍ يُقاتِلُهُم ، ووجّه خلفهُ رجُلًا ، فقال: لاَ تدعهُ مِن خلفِهِ.
قال أبِي ، وأبُو زُرعة: هذا خطأٌ ، أخطأ فِيهِ ابنُ عُيينة ، وليس هُو بِابنِ أخِي أنسٍ ، إِنّما هُو يحيى بنُ أبِي إِسحاق ، عن عمِّهِ ، وعمُّهُ ليس هُو أنسُ بنُ مالِكٍ وهُو مُرسلٌ.
قُلتُ لأبِي زُرعة: من عمُّهُ ؟
قال: لاَ أدرِي من عنى.
904-وسمِعتُ أبِي ، وذكر حدِيث صفوان ، عنِ الولِيدِ ، عن شيبان ، عنِ الأعمشِ ، عن أبِي صالِحٍ ، عن أبِي هُريرة ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قال: لاَ هِجرة بعد الفتحِ ، ولكِن جِهادٌ ، ونِيّةٌ ، وإِذاِ استُنفِرتُم فانفِرُوا.
قال أبِي: هذا خطأٌ.
قال أبِي: كان صفوانُ رُبّما يروِيهِ ، فيقُولُ: عن أبِي صالِحٍ ، عنِ ابنِ عبّاسٍ ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ؛ ويروِيهِ شيبانُ ، فيضطرِبُ فِيهِ ، مرّةً يقُولُ: عنِ ابنِ عبّاسٍ ، وأحيانًا يقُولُ عن أبِي هُريرة ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
والصّحِيحُ إِنّما هُو الأعمشُ ، عن مُجاهِدٍ ، عن طاوُسٍ ، عنِ ابنِ عبّاسٍ ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
قال أبِي: ويظُنُّ قومٌ أنَّ حدِيث الولِيدِ غرِيبٌ.